حيوانات أيامنا 21

ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقايل حيوانات جديدة، أتعرف على أدمغة جديدة، أشكل أفكار جديدة، أسطر حروف جديدة، و أخلط ألوان جديدة. هذا المخ الحيواني الذى أحويه امتلئ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أماناً. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغاً و أحباراً، كلاماً من الماضي، و أسئلة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية كما تعلمون.
من يريد طرح أسئلة على مخي الحيواني، فليتفضل بمراسلته عبر بريده الإلكتروني:
hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أي جنس حيواني كان. و سوف أرد على الأسئلة تباعاً فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا.
"

1 – يسألني أحدهم، كيف ترى الرسوم المسيئة؟!
– الرسوم المسيئة للنبي محمد تمثّل السلوك الهمجيّ لغالبية أتباعه حالياً… فالرسوم الكاريكاتورية هي موجهة بالأساس لمسلمي اليوم و ليست لرسولهم. و عندما ردّ المسلمون بعنف، فهم ردّوا دفعاً للحرج عن تخلفهم و همجيتهم. فالحوار هو الحل، و كما أن للدنمارك الحرية في الرسم، فللمسلمين الحرية في المقاطعة… و لكن يظل الحوار المتعقل هو المفقود عند الجانب المسلم. و أعدكم أنه عندما سيحسن المسلمون صورتهم، ستتحسن الصورة عنهم و عن رسولهم.

2 – يسألني أحدهم، لماذا سعدت بسماع مزيكا مسيحية أو كريستيان روك في احتفالية إس.أو.إس الأخيرة، مع أنك علماني؟!
– إنه لشئ مذهل أن يتقبل أغلبية مسلمة درباً كهذا من الموسيقى، فليست قاعدة العلمانية إلا جواً من التسامح و تقبل الآخر، و من رابع المستحيلات أن تقوم علمانية على أساس احتقان و طائفية متبادلة. فإن كان هذا هو شعور الشباب المصري تجاه بعضه البعض في الحاضر، فهنيئاً لنا علمانيتنا على المدى البعيد، و أهلاً بتبادل الثقافات و حوار الحضارات، و أهلاً بالتراتيل و الترانيم و المزامير كل في محرابه على خلفية علمانية من الموسيقى الهادئة للسيمفونية التاسعة من بيتهوفين.

3 – يسألني أحدهم، إنت بتقولي أنا إعمال عقل… أنا بعمل عقلي أكثر من نصف الشعب المصري مجتمعين؟!
لا يتكلم المجنون عن نفسه إلا بالعقل… و لا يرى العاجز نفسه إلا مبدعاً

4 – تسألني إحداهن، هل يؤمن أحمد زيدان بوجود الله؟!
– الله ليس وجود بالمعنى الفعلي لكلمة وجود؛ لأنّ كون للشئ وجوداً ملموساً؛ إذن فقد تحول لموجود بدوره..


5 – يسألني أحدهم، ما هي الليبرالية؟ و ما هو دور الدولة تجاه المجتمع؟

– الليبرالية هي الفردية، و دور الدولة هو حماية هذه الفردية التنافسية فقط… أما عن ثالث كلمة، فإني لا أكاد أراها و لا أؤمن بها حقاً؛ لأن المجتمع هو إسم المكان الوحيد الذي ليس له وجود من الأساس!

6 – يسألني أحدهم، و آخرتها إيه في يا زيدان في البلد الزانية ديه على حد قولك؟
– ثلاث خطوات، عنوانها الفردية، مضمونها "إبدأ بنفسك؛" لنبدأ بتكوين وعي عام محترم أو مجال عام فاعل كما سماه هابرماس:
– النظافة في الشارع.
– النظام في الشارع (المرور و محطات الأوتوبيس و الميكروباص و المترو، إلخ…)
– توفير للطاقة من ماء و كهرباء.

7 – يسألني أحدهم، روح غني "بإعمال العقل" و "العجن" ده على حد تاني… أو قبل متنام عشان تحس إنك جامد؟!
– إنه ليس "إعمال العقل" هو "العجن،" و لكن "عدم إعمال العقل" هو قمة "العجز" و منتهى القصور فيك و التقصير منك… أنا هنام فعلاً، لكن انت لو جالك نوم… يبقى معندكش دم!

*أجزاء سابقة:
الجزء العشرون
الجزء التاسع عشر

الجزء الثامن عشر 
                                                         Buy Danish!   
                                                                                                                    أحمد زيدان

Advertisements
هذا المنشور نشر في حلال. حفظ الرابط الثابت.

3 Responses to حيوانات أيامنا 21

  1. OfeliA كتب:

    COLOR DE ESPERANZA

       
          
     
     
     
     
             
     
             

  2. radwa كتب:

    basttana 7AYWANAATAK ya sayedyyy..FACT..:o)

  3. Ahmed كتب:

    Ya bashew enta tshrf f ay w2t! HEHE

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s