(2 – 2) نظريات الحكومة التسع

    

التنفيث **

     5 – نظرية التنفيث: و هي نظرية مستجدة نسبياً بداية من القرن الحادي و العشرين بعد شيوع ثورة الإتصالات سواء عبر الإنترنت أو عبر الستالايت، و هو ما فضح انتهاكات الحكومة و التي كانت في خفاء دامس قبل ذلك إلا من فئة قليلة.
و من هنا بدأت الحكومة تفكر في هذه "الفضيحة و التانية" و الذين يهبوا عليها "كالقضاء المستعجل" كل صباح شمس سواء من المدونات، الفضائيات، أو حتى صحف المعارضة
و التي أباحت لها الحكومة هذه المساحة من النقد إتباعاً لهذه السياسة  و هي "التنفيث" حتى "ينفث" فيها المواطن غيظه، و قرفه، و قهره، و "مش بعيد" ينفث مع هذه الجريدة المعارضة "المشكوك في صحتها" سيجارة حشيش ليلاً – و التي تدعمه الحكومة اتباعاً لنفس النظرية – حتى ينسى أو يتناسى – أو تنسيه الحكومة غصباً – لبعض ممارساتها الصباحية.
و لكن الحكومة عندها طاقة لا تفنى من البجاحة، و هي قابلة للتجديد كخلايا جسد رضيع حديث الولادة، فجرعة البجاحة و جاهزية "تطبيق النظريات" المضادة لا تقدر بثمن… بل و أن قدرة الحكومة على التأقلم مع الوضع الشعبي يتحسن كل يوم، و ينظّر الجديد في علم النظريات الجهنمية، فهي تعلم كامل العلم بأنها تلعب مع المواطن لعبة "بوكر على المكشوف؛" لأن ممارساتها القمعية أصبحت مفضوحة لأقصى الوضوح بفضل الثورة المعلوماتية الزاحفة، و لكنها – الحكومة – تشاغب، و تتلوى، و "تتبجح،" تارة باسم الصحف القومية، و تارة أخرى باسم أشخاص محسوبين على المعارضة، و ما هم إلا لاعبون محوريون على طاولة المقامرة الحكومية بأقوات الشعب… و ها هي ذي أولاء تطبق مشكورة "نظرية التنفيث" لتنفث عننا بعض العناء.
و هذه النظرية إذن ما هي إلا اسطوانة أكسجين اصطناعية إضافية لآخر أيام نظام ميت إكلينيكياً، فالحكومة تتبع سياسة "إنقاذ ما يمكن إنقاذه،" أو "كل تأخيرة و فيها خيرة،" محاولة منها لإجهاض أحلام الثورة البريئة – و التي بالنسبة للحكومة مجرد أوهام و ليست كوابيس – و التي تناغش الإسلاميين باحتلام صباحي في صورة ثورة إسلامجية مثل ما حدث في أفغانستان على يد حركة طالبان الإرهابية أو مثلما حدث في إيران، و تلوع الشيوعيين بتبول لا إرادي في صورة الثورة البلشفية، و تحرق العلمانيين شوقاً في صورة الثورة الأتاتوركية، و "مش بعيد" يدخل الوفديون هذه "الهليلة" "لإبراز" حلم ليلة صيف بثورة "الهلال و الصليب" من وحي أساطير 1919 المندثرة.
و ما يبكيني و يضحكني في آن هو مشاهدة الحكومة لكل هذا العبث الأساطيري من خلال "عين سحرية" واسعة… فنحن جميعاً خارج "شقة" مصر، و الحكومة وحدها بإعلامها، و أسطولها الحربي، و أساطينها الإقتصاديين هي التي تسيطر داخل الحصن المحصن، و هي تعلم جيداً أن كل آمال المعارضة ما هي إلا أضغاث أحلام ليست لها أي أساس من الصحة، و لا يقلقها طالما "قبضتها الحديدية" تسيطر "بعصافير،" و جواسيس، و مسامير في كل صوب و حدب، و هي النظرية القادم ذكرها فيما بعد، و ها هي تدعم "القبضة الحديدية" "بالتنفيث السياسي" حيث تعطي بعض ممن يظنهم الناس "كوادر المعارضة" أبواق إسرافبل لتغطي بها على أصوات الرعد و تضلل بها مسامع العامة… و الطامة الكبرى أن هؤلاء يقفوا معنا و وسط حشودنا المعارضة "خارج قصر مصر؛" ليعلنوا تضامنهم و دعمهم لنا، و يملأون الدنيا ضجيجاً و عويلاً و نباحاً، حتى يشفى المواطن من "أي أعراض رفض للحكومة لا سمح الله،" بينما هؤلاء الحنجوريون ليسوا إلا تفريغ شحنات براز حكومية… و لكن وقع هذا التنفيث كبير على المواطنين باختلاف نزعاتهم و مستوى ثقافتهم؛ لأن لا أحد يشك  في واحد من المنفثين، فهم عندما اختارتهم الحكومة، اختارتهم بحنكة محنكة من على "فرازة النفاق القومي." و عندما يسمع المواطن العادي أو المثقف هؤلاء المنفثون، يشعر و كأنه في حالة راحة نفسية كون هناك شخصيات عامة، أو إعلامية، أو هندية تقف بجانبه و تسانده بل و تنقد الحكومة نقداً لاذعاً لا يقبل تشكيكاً في نزعات هؤلاء إلى الحق – و لكنهم أبعد ما يكونوا عن الحق و الضمير.
و هؤلاء المنفثون – و منهم كتاب و إعلاميون و صحفيون مشهورون – يقولون تماماً ما يريد أي مواطن مطحون أن يقوله، فهم يجيدوا دور البطولة و قيادة العامة نحو فكرة نقد الحكومة و التي كانت إلهاً متوارثاً من أيام العهد الشيوعي الباغي حتى تم تهشيمه تدريجياً. و عندئذ يتأكد هذا المواطن أنه ليس وحيداً "اللي طالع دينه" من قبل الحكومة، فهناك من هم "طالع دينهم معاه،" و بهذا ينحي – المواطن – الفكر الثوري جانباً، و يبدأ في التصفيق الحاد "للفكر الإصلاحي التنفيثي،" و كأنه في مسرحية سخيفة على مسرح البالون لم يحضرها إلا أعضاء الحزب الحاكم. بل و يتحول مع مرور الوقت "للمواطن الأهطل الرسمي ذو ختم النسر" – الذي تريده الحكومة و تؤيد وجوده و تكاثره – فيشكر الحكومة صنيع "فتحها" لغشاء الحريات لهذا الحد الذي يصعب معه "ترقيعه،" و الذي نستطيع معه ممارسة "النقد المفتوح" مثل بلاد العالم الإفتراضي، و على رأي المقولة الخالدة "ليس كل المعارضين معارضون… بل أن منهم الـ******."

      * مثال: هناك منفّثون غير مباشرون، و هو عندما يكون المنفّث منفذاً حاداً لنقد الحكومة، و لكن تتركه الحكومة "بمزاجها" كمجالاً إسفنجياً لشفط الإحتقان الشعبي، أو قد تدعمه الحكومة بطرف ثالث لأغراض مثل الدعم و التجسس، و لا يعلم المنفّث عن صلة هذه "العصفورة،" بالحكومة، و إيعاذها له بتدعيم المدون مادياً و معنوياً حتى "ينفّث" أكثر و أكثر، و هو ما يعرف "بالتنفيث غير المباشر." 
* مثال آخر: و هو "التنفيث المباشر،" حيث يؤكد لي أحد العارفين بالله صادقي الوعد أن أحد أشهر المدونين المصريين – و الذي له باع تدويني طويل و نضال إلكتروني حقيقي – ما هو إلا أكبر مثال حي للتنفيث، و هو مثال في قلب و صدر الحركة التدوينية.
و يقسم لي صديقي على أن هذا المدون هو أكبر تطبيق "لنظرية التنفيث" الحكومي وسط أجواء التدوين الشهيرة بالصلد، و الجلد، و مدى التأثير على الرأي العام، و المتشعبة لحد كبير في الوقت ذاته "بالحواديت،" و القصص، و أحاديث النميمة، و دخان كثيف، و قهاوي وسط البلد. و إذ بالحكومة تنجح بخطتها في انتشار هذا "المنفث" بهذه السرعة الرهيبة، بل و تجنيده إن لزم الأمر تجديداً.
و من ثم يغرقني صديقي في مستنقع حيرتي أكثر و أكثر عندما يقول لي في نهاية الحديث، "ألم تسأل نفسك من أين يأتي بهذه الفيديوهات و التي تصور ضباط في شقق خاصة مع الضحايا؟؟ أهناك ضباط جواسيس؟؟ أم هناك "مدونون منفّثون؟؟" أيهما يفضل عقلك؟؟" ثم يستطرد قائلاً، "يا عزيزي أنا أعرف كم يتقاض هذا المنفِّث (بشد الفاء و جرها) تحديداً جراء نشر هذا "المد الحكومي" لتغييب عقول المدونين و العامة على السواء، رفعاً لشعار: "التنفيث خلطة سحرية تبقيك لفترة أطول في الحلة السياسية!" فعندما يصبح الشعب "منفوخاً" مثل بالوناً يوشك على الإنفجار في مؤخرة الحكومة، ترد الحكومة بعطف حاني "لتخرم" هذا الإحتقان الشعبي "بإبرة" الراحة من داخل "أجواء" المعارضة؛ حتى تترك مساحة أفضل للتنفس لا ينفجر معه البالون بالكاد، و تقي به نفسها شرور الأزمة الرئوية الحادة!!!"
أنا أحترم هذا المدون و أقدره بشدة، و لكني في الوقت ذاته لا أكذب "قسم العارفين بالله!"

نهارك إسود يا مصري

     6 – نظرية التعتيم (القبضة الحديدية:) و هو أول حل للتعامل مع قضية ما، و تسمى أيضاً نظرية "التشفير" أو "التسفير" أو "شلّح و اجري في الظلام،" أو "التعييش في الوهم،" و هم يجيدوا و يحبوا أن تعيش أنت في الوهم، بينما هم خلف الوهم يمرحون، فقد تكون حادثة شديدة البشاعة على المحك، أو حدث غاية في الأهمية جاري… و صحف الحكومة و كأنها صادرة عن دولة أخرى في أقصى جنوب جزر القمر. و لعل هذه النظرية قريبة بشكل أو بآخر من نظرية التصوير، و التي فيها قد يصور التلفزيون مكاناً آخر بعد "تظبيطه و ترويقه" و لكنه في الحقيقة على النقيض من ذلك تماماً.
أما هنا فالصحف القومية تعتم بقدر كبير من البجاحة على مجرى الأحداث كما أشرنا في نظرية سابقة، و إن كانت الثورة المعلوماتية أحرجت الحكومة قليلاً، و لكن "البعيدة في البجاحة ليس لها مثيل" فها هي تكمل سياساتها ببجاحة منقطعة النظير، رغم كل هذا الذي. فمثلاً لو كانت الأزمة المرورية في ذروتها، يطلع علينا لواء "سيف الدين المسلول" ليقول، "اليوم شهدت العاصمة "انفراجاً مرورياً" لم تشهده منذ أيام المعز لدين الله الفاطمي،" و كأن العاصمة امرأة حامل منفرجة و "منفشخة" و "منشكحة بالفشخة السعيدة."
و أما لو كانت الحوادث على أشدها و الأسعار في النار، و القتال في كل مكان على رغيف العيش، و الطائفية تسعّر لها أخاديد جهنم، فإن سياسة الحكومة الوحيدة هي "ضبط النفس لأقصى درجات البجاحة النفسية."
فقبضة الحكومة الحديدية لا ينكرها أحد الآن، و هي تستخدمها كغاية تبرر نظريات مثل التعتيم، أو إستئناس الجماعات الدينية، أو التبرير. فالقبضة الحديدية على أشدها، و "العصافير" يغردون في كل مكان، و لن تجد ملجئاً من الحكومة اليوم إلا لها… لأن كل شئ تحت السيطرة… فإلعب على الرحب و السعة، و "هاتي" و "كل عيش" و "مش بعيد حلاوة،" "إعمل مدونة،" "إعمل قناة فضائية،" "إعمل جنينة حيوانات،" و "قول كل اللي في نفسك،" و لكن "إياك تبقى مشهور، و تلم الناس حواليك." لأن وقتها سترد الحكومة على هذا الفاصل المسرحي "بخروج عن النص:" "عارف لو بقيت مشهور! هنحط السيخ المغلي في صرصور ودنك!!!"
و هذا ليس ما ذكره عمنا الفيلسوف هابرماس في وحيد القرن التاسع عشر، عندما أقر أن من حقوق الفرد أن يؤثر بآرائه على "المجال العام" و هو يقصد الحكومة، و ليس فقط حرية الإدلاء بها، و أما أن "يغني الفرد في مالطا،" و من ثم لا تستمع الحكومة إلا لشطحات أهوائها، و نزعات نزواتها، فهذه هي الفوضى بعينها، و هذا أيضاً انحطاط أخلاقي حكومي يكمل سلسلة "قلة الأدب،" بل و يدشن سلسلة جديدة مليئة بالأشواك… و لكن شتان الفرق بين "الدول الآوربية" في القرن التاسع عشر، و بين "مصر" – اسم النبي حارصها – في القرن الحادي و العشرين… لأن لو كان هابرماس مصري، لكان "كفر" بالفلسفة و بالعلم، مثلما فعلت أنا مع الحكومة عندما "كفرت" بالأدب كقناة حوار معها.
و كل يغني على حكومتاه! و كأننا في "كباريه  نجمتين و بيرة ستلا،" و الحكومة هي "المَعلمة الكبيرة،" (بفتح الميم) و نحن "صبي عالمة" (بتسكين اللام،) و كل يلعب على الطاولة المخصصة له مسبقاً من قبل "العالمة،"  فالإخوان لهن طاولة، و بقية المعارضة "القرداتية" على بعض لهم "ركن مزنوق،" و لجنة السياسات لها قاعتان و ميكروفون و نقطة، و الديمقراطية لها الثورة الفرنسيّة!!!
و الحكومة دائماً عندما ترن حروفها الخمسة – الثقيلة على قلبي و على أذناي أيضاً – أتذكر أول ما أتذكر كرة حديدية شديدة السخونة تقبض عليها يد "جرينديزر، و ملفوف عليها خنزير حديد "عز" 7 طن." و هذا هو طيف الكلمة ذي الخمسة أحرف علي من واقع نظرية "القبضة الحديدة،" أو "المرأة الحديدية أيضاً،" و لكن ما هو وقعها على أذنيك أنت؟؟ بيروقراطية؟؟ مكاتب و كلمات متقاطعة؟؟ "شخص طويل و نظيف و سخيف؟؟" لجنة للسياسات الفردية الإحداثية؟؟ شارع قصر العيني و مجلس الشعب؟؟ عذراً، فكل ما تخيلته من "سوابق" هو وهم، وهم، وهم… و سوف نقيم عليك الحد الوهمي الهمايوني، فالحكومة ما هي إلا محكمة كاثوليكية مقدسة ظالة تستبق الأحكام في العصور الوسطى، و ما الشعب إلا المهرطقين و الداعين لدين جديد… و على رأي الفيلم الشهير، "من الليلة مفيش حكومة… أنا الحَكومة" (بفتح الحاء.) و لا تتخيل انها جملة سينمائية إنتاج 2007! فقد قال مثلها قائدنا المغوار – أطالت المؤسسة العسكريّة في عمره المديد، و جعله كمدد أهل الكهف – قبل 27 سنة بحنكة درامية سابقة لعصره… قالها و استراح و أراح، "أنا الحَكومة!"
و عندما تجدك الحكومة تخرج عن المكان أو "الركن" التي "زنقتك،" أو رقعة الشطرنج المسموح لك اللعب عليها… "هتجيبك،" و تقول لك… "مش انت كنت بتقول، "أنا جدع؟؟"" – فالحكومة هي أبوك الروحي إذن – "و هتقفشك سكران!" و ما أدراك بحد السُكر في دين الحكومة!!!


     * مثال: من الطبيعي أن الجرائد اليومية تصدر في مصر و ليست في كوالا لامبور، و من الطبيعي أيضاً أن إضراب 6 أبريل الأخير كان حدثاً يهم الشعب المصري ككل، و لكن يخرج علينا يوم 7 ابريل خبر اللواء "سيف الدين المسلول" مرة أخرى – و هو خبر ذو خفة دم لامتناهية – بتصريح منافي لما قد قاله مسبقاً عن "الإنفشاخة المرورية" التي تقشعر لها الموتورات.
و لكن ليس مفاد التصريح هذه المرة التعتيم الشديد على الإضراب فقط، و لكن مغزاه في محتواه – أيضاً – لا ينم إلا عن سذاجة حكومية منقطعة النظير، أو "استهبال" المواطن لدرجة أنه أصبح "مواطن بيروح و بييجي." فلقد خرج علينا هذا الكائن المسلول في صدر الصحف القومية ليصرح بتصريحه العبقري المنافي لأي تصريح قد قاله في حياته من ذي قبل: "أن يوم أمس شهد تكدساً مرورياً شديداً في العاصمة…" و للدنيا في أمورها طرائف!
* مثال آخر عن 50 فرصة للإلتحاق بالسلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية، أو السلك الأكاديمي في طب قصر العيني، أو "السلك الأرجواني" بالسيرك القومي بجانب نعمة العجوزة… مع أن هؤلاء الخمسين فرصة محجوزين من قبل 50 سنة من تاريخه بأسبقية حجز "ولي الأمر،" و ما الإعلان إلا أنه "حصوة ملح في عين الحسود" من قبيل "كدة مالكوش عندنا حاجة،" أو "تعتيم… تعتيم… و تأخذ الرسميات قنوات صرفها الشرعية،" حتى انقلبت هذه المصارف لترع فاسدة عطنة.
* مثال ثالث: أضحك بلا دهشة، كلما أتذكر هذه الأسطورة الشعبية المأثورة و المحفورة في ذاكرة الأجيال، عندما ردّ أحد المواطنين على مسئول القبول في أي مكان حكومي عندما سأله الأخير عن الواسطة، "أنا واسطتي ربنا،" فردّ عليه الموظف ذو النظارة "كعب الكوباية" و "الشاي، و القلم، و الكلمات المتقاطعة،" و قال، "للأسف هذه الوظيفة محجوزة. فوت علينا السنة الجاية يا سيد!" و هكذا أصبحت واسطة "سيد" أهم من "سيد" نفسه، بل في بعض الأحيان يسألوا عن واسطة الأعرج، و إن كان له واسطة، فله وظيفة مندوب المبيعات! و إن كانت الواسطة، و الرشوة، و الإكرامية، و "الشاي" وسائل معروفة لدى السواد الأعظم من الشعب المصري، و ليس من قبيل "التعتيم" أو "التهميش." فالحكومة تجيد لعب دور "الاستهبال السياسي" بإعلاناتها عن شروط وهمية، و مؤهلات جزافية، و دمغات بيروقراطية، و أختام حكومية. و "لكن الختم الحقيقي يطبع على قفة أي مقترب بلا رشوة و لا واسطة." و قد يتوهم واهم أن له امتياز عبور "مثلث برمودا،" المكوّن من "البيروقراطية… الموظف… و الوظيفة أو الخدمة المتاحة،" فقط لأنه مؤهل لهذه الوظيفة بلا "أن يطلع دين أهله،" و بلا أن ينل أي شئ في الآخر… و لكن هذا الثالوث المصري الأصيل، يمكن عبوره على سفينة من ذهب إن كنت تملك الآتي، "فلوس أو واسطة." "أما غير كدة" فالغرق حليفك! و لا عزاء لغرقى "عبّارة" الوهم الحكومية! و لا "طوق نجاة،" و لا حتى ترحُم من باب "الشفقة الدرامية!"

هل يكون المختل مختلاً بالضرورة؟؟ ***

     7 – نظرية التبرير: و هو ثاني الحلول إن فشلت التعتيم على قضية ما، و هو من قبيل "التفريش السياسي" و هي ببساطة إعداد "فرشة" محترمة من "فراشة" أكثر احتراماً كقاعدة لبداية تبرير حدث معين في وقت معين، و أن سببه لم يكن تقصيراً حكومياً لا سمح الله، و لكنه كان تقصيراً شعبياً في الأساس! و هذه النظرية تعرف في بعض الأوساط الفنية بإسم "إديني عقلك!"

     * مثال: سفاح الأسكندرية هو مختل ابن مختل، و هذه التصرفات لا تتأتى إلا من المختلين، لأن العلاقة بين المسلمين و المسيحيين لا يجمعها إلا ود و احترام متبادل، و حتى – فإن يا للمصادفة شديدة التصادف – فقد أنقذ شاب مسيحي في نفس يوم المذبحة عائلة مسيحية كاملة من الغرق على شاطئ الأنفوشي! مع أن الحادثة كانت في يوم شتاء، و الأنفوشي ليس به شواطئ للسباحة!!!
* مثال أخر: و هو من خارج أروقة البيروقراطية، و لكن نصفه حكومي على الأقل، كون رئيس الشركة "برنس الحكومة المدلل،" و "فخر" النسب و الحسب، و "عز" الصناعة الوطنية… فتأمل معي – و لكي تتعرف على التبريرية على أصولها – إعلانات شركة الحديد الخاصة عن أسباب رفع أسعارها تبعاً للأسعار العالمية. و مثله "سعر القمح العالمي،" و كأن مصر دخلت أبواب العالمية من أوسع أبوابها.
* مثال ثالث: كلنا يعرف السبب "التبريري" لسجن أيمن نور، فالحكومة تكره الشهرة و المجد لأحد خارج أروقتها، و د. أيمن قد خرج عن الرقعة المخصصة لاستصلاحه السياسي… و لهذا فقد "قطفوه" طازجاً بقضية خطيرة جد، فها هو قد زوّر كل توكيلات حزب الغد، بما فيهم توكيل زوجته! و لا عزاء للعقل! فأنت في حضرة "خالتك الحكومة!"
و من هنا أتذكر قول الشاعر الخالد:
"إني أرى رؤوساً قد أينعت و حان قطافها."


تغييب التغييب ***
*

    8 – نظرية التغييب (التلويح): أو "التتويه" و هذه نظرية يدركها رجل الشارع بفهلوة القهاوي عندما يعبر عن قضية ما بأنها "إشغال للرأي العام."
و هذا الإنسان البسيط قد جاوب الصواب بشكل كبير، فهذه أحد ألعاب الحكومة البهلوانية، فعندما يكون الصراع الطبقي على أشده، أو الطائفي، أو أي صراع في قضية ما ليس له "تبرير" لإقناع هؤلاء الهنود المصريين، فتبدأ بشغلهم، أو "باشتغالهم" بقضايا طويلة غير مجدية، و غير مفيدة، و لكنها تنقذ الحكومة من مستنقع عجزها الخلاقي عن التبرير، و هنا تكون القضية في غاية التعقيد، و أي تبرير فيها سيصبح "نصب علني،" فتبدأ الحكومة بالقرب و التقرب "بتغييب،" و هو طريق ثالث، إن فشلت سياسات التعتيم، و من ثم التبرير، فها هي "تِلوح رقبة سيادتك" لأشياء أخرى تماماً، و الأمور التافهة لا تنتهي، و لذا تجد نفسك في دوامة شبه دائمة في حلقات الحكومة لتغييب العقل.
و إني لا أجد مصطلح ألطف من "الاستهبال السياسي" للتعبير عن هذه النظرية، و كفى!
   
     * مثال: هل ظهرت يسرا بالفستان الأحمر الكستنائي سنتين متتابعتين في مهرجان القاهرة السينمائي؟؟؟ و ما مغزى هذه الرسالة الفنية شديدة اللهجة؟؟؟ أتدعم الأهلي أم الشيوعية؟؟؟
* مثال آخر: ما يحدث من تغييب في مظاهرات الجامعات، أو المظاهرات العامة، و قد تجد قائد حرس الجامعة "محروس بيه عبد النافع،" يخرج علينا ليبتسم في وجه كاميرا "بين الناس،" و يقول، "اليوم كان أفضل يوم تعليمي شهدته جامعة القاهرة برمتها منذ أيام مظاهرات الطلبة في عهد السادات!!!" و لا عزاء للتاريخ!
* مثال ثالث: شهرين من الحديث المتصل عن "هو الحضري هرب عشان كام مليون؟؟" و لا عزاء للوعي!
* مثال رابع: سنتان من "التلويح" بقضية الفيشاوي و هند الحناوي القومية… على أساس أن "الله جمّع… الله جاب… و الشعب يشيل!" و كثير من القضايا الأخرى التافهة و التي يحتلها بالتخصص البرنامج الجماهيري الشهير "البيض بيضك." فهو برنامج متخصص في علم "نظرية التغييب السياسي."
و قِس على ذلك طول الجزمة!


التاسوع الديني المقدس

     9 – التاسوع الديني المقدس: و هو مصطلح قديم قدم الديانة المصرية القديمة، و لكن الحكومة تطبقها الآن إثماً و بهتاناً على أحفاد هؤلاء العظماء، و النظرية تشكل نوعاً آخراً و "أخطراً" و "أزرقاً" عن النظرية الثالثة، و التاسوع الديني يتلخص في شطرين، و بينهما "فتة،" فالسلطان عايز فتوى، و الفتوى عند المفتي، و المفتي عايز فتة، و الفتة عند السلطان، و بهذه العلاقة الآثمة التي تمثل عجلة مكتملة الدوائر تمثل العلاقة الكلاسيكية بين السلطة و الدين، فها هم الفقهاء يزرعوا محصولاً سنوياً و شهرياً و يومياً جاهزاً لقطف السلطان، فيخمّره و يشربه هنيئاً مريئاً… فالفقهاء يبيعوا الفتاوي في سوق الهوى. و هذا هو تماماً الشطر الأول من نظرية التاسوع الديني، و هي "نظرية التقفيش الديني،" فالحكومة عندما تلعب هذه النظرية تتخلى عن دور التعملق و لو للحظة في "فيلم فاشل،" لتسترجعه أكثر عملقة و ضخامة، فهو "تنازل العمالقة" أو "استسهال القذف السريع،" أو "استنزال سريع للمعدات الحكومية" حتى تلتقف من مستوى الدين الأرضي بعض ما تريده أو كله، ثم تعلو من جديد فوق الجميع بما فيهم الدين. فالحكومة ترى أن الدين تحتها و لا شك، لأنه ليس فوقها إلا "ملكها،" و لذا فإن أي "تمثيل" بالتدين، أو بأداء صلاة الفجر في جامع الأنوار بجانب الخانكة في العباسية ما هو إلا استمالة لقلوب العذارى، و "تلميع إعلامي" لابد منه، فالحكومة تمثل عند هذه النقطة تحديداً دور الطفل "الذي يقفش" "طرف الجلابية" و يتعلق بها لتكون طوق النجاة وسط أمواج الملايين، و لا يهم حقاً، إن كانت "الجلابية" هي "عباية الشيخ الحلنبوحي،" أو حتى  "رداء" الكرازة البحبحانية الكهنوتية بباب الشعرية… فعلى أي حال الدين للحكومة، و التدين للشعب.
و لكن لا يعلم كل متبع "للتقفيش الديني" أنها تنول من "عرض" الحكومة المهتك، بقدر ما تنل من "قدسية" الدين المُسّيس، بل و أنها تخسف بالدين و تحط من قدره – و هذا شأن لا يهم الحكومة كثيراً. أما ما يهم الحكومة أن ثوبها الذي تلتف به بالدين قد بات مرقعاً رثاً قديماً بالياً، بل و قد شاب و "فتِّل" و "نسِّل" و رائحته أصبحت عفنة، و لهذا فقد تحتاج "لمدد،" و لا يهم الآن إن كان مدد محمد أو مدد مريم العذراء، فهي لا تعترف كثيراً بأهمية الإيمان.
و لكن في يوم من الأيام سينخلع هذا "النقاب" و الذي تمرر تحته الحكومة الكثير من سائلها المنوي لمهبل الشعب، و "تقف" الحكومة "عارية" في ميدان طلعت حرب الشهير في "عز الضهر،" يوم لا ينفع مال و لا بنون… و لا حتى "تقفيش في الدين!!!"

    * مثال: فتاوي الإثم اللطيفة، و تحريم الإضراب، و "تحليل البول،" و تضليل العامة، و غيرها الكثير. 
* مثال آخر: و أمر أمير الكهنوت الأعلى بانتخاب مبارك، فهو أمر الرب من فوق سبع سماوات، إذن… و ها هي تعلن الكنيسة عن "فتح فروجنا" لأخذ "اللي فيه النصيب،" بعد انتخاب قائدنا الأعلى بالأمر الكهنوتي المباشر، و لم لا، "فالثيوقراطية الديمقراطية،" تحتم علينا "عدم الخروج عن ولي الأمر" و هذا أولى و أحب. و إذا كان المسيح قد خلصنا من خطايانا من ذي قبل، فنحن الآن كما ولدتنا أمنا؛ لتفعل بنا الحكومة ما تشاء، وقتما تشاء، و هو بنص الكتاب المقدس "الأب، و الإبن، و الروح القدس." و كأن هذا قدرنا الوحيد من يسوع: "مبارك شعبي مصر!!!"

و الشطر الثاني من التاسوع الديني نستعيره بتصريف من الرفيق الخالد كارل ماركس و الماركسيين المرتكسين في غياهب رجسهم، عندما قال و قالوا من بعده، "الدين أفيون الشعوب،" و أشك أن كانت وزيرة القوى العاملة المصرية قد قرأت "البيان الشيوعي،" أو حتى تعرف إلى أين عُرِج بالنبي ماركس بعد رفعه سنة 89؟؟ و لكن على كل حال، فالحكومة تتبعه هنا بحذافيره بلا فهم. و هي – أي الحكومة – تحفظ ما قيل بشأن الدين و الأفيون و لا تعي حقاً.
فعندما نأتي "لنظرية التنظير الديني." فكل شئ له نظير ديني عند حكومة "فقهاء السلطان رضوان الحكومة عليهم،" ففقهاء الفضائيات يسألونك برقة حانية أسئلة متعددة قد تدخلك في هوس التفكير الديني المُنظّر، و الذي هو في الحقيقة وعي ديني زائف، و عنه تزوغ أبصار الحق، و "تُثَّنى" مكارم الأخلاق.

     * فمثلاً، لماذا لم تنجح في المدرسة؟؟ لأنك لا تؤدي صلاة الصبح قبل النزول! و ليس لأن مستوى التعليم المصري قذر.
و لماذا أنت خريج لا تفقه الألف من الحقنة؟؟ لأن نيتك غير صالحة لوجه الله! و ليس لأن مستوى جامعتنا الأكاديمية في الحضيض، و ليس لأن التعليم الجامعي مجاني، و الأعداد في الجامعة هي أقرب إلى معسكرات المحرقة النازية، بل و أن جامعتنا تحتل بلا فخر المركز ما بعد الأربعة آلاف على مستوى العالم، و الثلاثين على مستوى قارة أفريقيا العملاقة! و لا عزاء للأفارقة!
و لماذا لم تجد وظيفة حتى قاربت على العذوبية و العنوسة؟؟ لأنك لا تحمد الله على كل مكروه يصيبك! و ليس بسبب العجز الحكومي في توفير وظائف حكومية للخريجين، أو حتى عجز الموازنة المخجل، أو حتى فشلها الذريع في زيادة الإستثمارات الأجنبية مما يخلق فرص عمل خاصة.
و لماذا تتقاضى راتب هزيل أيها الموظف الحكومي الكسيح؟؟ لأنك "آثم قلبك،" فأنت لم تشارك في الإنتخابات العامة الماضية، بل و تعمل عملاً إضافياً لزيادة دخلك، و هذه جريمة في حد ذاتها، فأنت "غير قنوع" و "غير راض" بما قسمة الله لك، بل و تكون "طماعاً" إذا هاجرت… و غرقت… و هنت على الحكومة… فلم يعد جسدك إلا "كلب و مات،" مع الإعتذار لجماعات حقوق الإنسان، "فالكلب" عندهم له قيمته!
لماذا مات ابنك في حادثة على المحور؟؟ لأنك لم يرض والديه، و لم ترض أنت بقدر الله عندما رسب! و ليس لأن المحور من أسوء الطرق في العالم، و ليس "للهرجلة" المرورية، و الهمجية التي تعتري كافة الشوارع، و وسائل النقل المصرية، بل و ليس لأن الطرق و الشوارع المصرية من الدرجة الرابعة عالمياً، و ليس أيضاً لأن رخصة القيادة في مصر أسهل من الطابع البريدي، فهي رخصة لمن "يملك" سيارة، و ليست رخصة لمن يعرف كيف يقودها!
و الحكومة إذ تدعم النايل سات بالقنوات الدينية "و هو ممنوع في بنود وثيقة إنشاء النايل سات،" و لكن "كله يهون" من أجل "عيون الحكومة." فهي تدعم بالمثل احتلال شيوخ الفضائيات و القنوات الأرضية – من مناصري التنظير، و منظمي قوانينه – على عقول و قلوب أكثر من ثلاثة أرباع المصريين ذوي الميول الدينية المحافظة، و ها هي أقوى نظرية حكومية تنجح بتقديرات بشعة، فالشعب "مغسول دماغة دينياً" بمعسول الكلام، و "مغسول دماغة" سياسياً بنظريات "طاعة ولي الأمر،" و "إن من أعمالكم سلط عليكم… فاشربوا!" و لله في المؤمنين عِبر!!!
فالحكومة ممارِسة جيدة للماركسيات و الإسرائيليات عن جهل بين، فهي تطبقهم "بحرفية الفهلوية،" "فقيراط فهلوة و لا فدان تعليم،" أو كما قال.
بل و كما نعرف "فالحرفي يفوق الدكتور الذي تعلم و لم يمارس،" و الحكومة مارست الرذيلة لمدة سبع و عشرين سنة، أي أنها أحسن من مائة "دكطور." و الماركسيات و الأفيون و التنظير الديني هي الشطر الآخر و الأخطر من "التاسوع المقدس" أو "الغسيل الديني للعقل" فهي نظرية صغيرة داخل نظرية كبيرة،

ملاحظات:
     * مما سبق ذكره، هناك نظريتان مستوحاتان من حلقات الذكر كل ليلة خميس في حضرة صالون الأسواني، في معقل حزب "المهانة." بسعد زغلول.
* تستخدم الحكومة "الروشتة" السابقة عملياً، باستخدام إحدى النظريات المنفردة، أو بخلط أكثر من واحدة للإستخدام المتكرر في نفس الوقت؛ لتصفية الحسابات، و تأدية الأغراض، و استباحة الأعراض… و على رأي فتى الجيل الثاني أحمد زكريا عندما قال قولته الخالدة، "إن أصلح طرق الممارسة السياسية عند الحكومة هي الممارسة عن طريق الفم."
* تجيد الحكومة استخدام الروشتة السابقة بترتيب
الأدوية حسب العلل، فها هي تزيف الوعي، و من ثم تفصلك عن العام، و من ثم تسلط عليك زبانية الدين للفصل المتكرر و الجذب الحاني… و من ثم تصور لك مصر أخرى أمام الكاميرات… فإن لم تصدق و قمت بمشاهدة القنوات الفضائية المحظورة، أو اتبعت "شباب الفيسبوك المضللين،" فها هي تُنفِّث عنك بعض الذي هضمته… و إذا نجحت في التعتيم من أولها كان خيراً كثيراً و بركة… و إذا لم تنجح فالإعتراف و من ثم التبرير كان أوضح و أصدق… أما إذا تطور الأمر و تضاعف المرض فالتغييب أقرب إليها من حبل الوريد، و هو خير فقط…
فيأتي التاسوع الديني كالمنقذ الأقدس، و هو استخدام الحكومة "الأمثل،" و هو قابل "لإعادة التصنيع" بصور أخرى كثيرة… و هو "كبسولة" أساسية تستخدمها الحكومة أولاً و أخيراً، و مع كل نظرية على حدة.

و التاسوع الديني المقدس بجانب نظرية "الإعتقال السياسي،" قابلان للإستخدام اليومي مدى الحياة… و إن كنت ستعتقد في الإعتقال السياسي كنظرية عاشرة، فأقول لك أن هذه ليست نظرية، و لكنها امتهاناً شديداً لحرية الإنسان، و انتهاكاً شديداً لآدميته و خلقته المفكرة الناقدة، و عقله الثاقب الرابح… فهي ليست نظرية مثل باقي النظريات التي قد تثبت صحتها أو فشلها، و لكنها واقع نعيشه كل يوم، و تصّر الحكومة عليه مستغلة أحكامها الفاشية البالية، و حكامها الأكثر فاشية…
ارحموا الإنسان و افرجوا عن كافة معتقلي الرأي… أفرجوا عن معتقلينا و ذوينا و أقاربنا… فأنتم لم يكفكم معتقلنا الكبير ها هنا… ارحموا الإنسان أيها الكفرة بالإنسانية… ارحموا الإنسان أيها الكفرة بحقوق الإنسان… ارحموا الإنسان… ارحموا الإنسان!

* الجزء الأول من نظريات الحكومة التسع هنا.


مصادر الصور:
** من هذا الموقع.
*** من مدونة ابن رع.
**** من هذا الموقع.
                                                     أحمد زيدان

Advertisements
هذا المنشور نشر في أخبار وملاحظات سياسية. حفظ الرابط الثابت.

6 Responses to (2 – 2) نظريات الحكومة التسع

  1. Unknown كتب:

    يا احمد، انا اتفق معاك تماما فى صحة كافة النظريات.تحليل دقيق للغاية.وان كنت فقط اتساءل عما تسميه "تنفيث" اليس الادق هو تسميته بالتنفيس؟؟اى انه يتركك تخرج انفاسا وتتخيل انك تعيش فى حين انك ميت مخنوق؟؟ويل دان يا سير.

  2. Ahmed كتب:

    أشكرك يا نشوى على المرور و التعليق…
     
    أعتقد أنها تنفيث لأنها من نفث، والنفث شبيه بالنفخ, وهو أقلُّ من التفل, لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيءٌ من الرِّيق, والنفث فيه ريقٌ خفيف…
     
    أي أنه تنفيث و تنهد في الوقت ذاته… و لكن الحكومة ليست نفَساً و لا نفساً لنا، لأننا لو نتنفس من خلال الحكومة، لكنا قد غرقنا كلنا معاً، ففي نفسها مرض، و في عطسها زكام، و في كلامها لعثمة بينة…
     
    إنها تنفث عنا مثلما ينفث الحشيش عن شاربيه… إنها التنفيث و الله يا نشوى… إنها التنفيث
     
    أشكرك لملاحظتك… 🙂
     
    عمت مساءاً

  3. lenil34 كتب:

    انا هأضيف نظرية تحديد النسل و تخفيض عدد السكانيعنى لما الواحد يبقى عايش ب 200 جنيه مش عارفة ازاىو عايش فى عشةو بياكل طرشى حاف بدل ما يتقتل فى طابور العيشهيضطر فى النهاية للأنتحار و مش بعيد يقتل كمان كل أسرته معاه عشان يوفر عليهم عذاب الدنيا و أهو ساعتها على الأقل هيلاقو مكان نضيف فى المقبرة ينامو فيه

  4. Ahmed كتب:

    و الله يا إليسا عندك حق… و أهو ضحك عالناس الغلابة، و عملهم 30%… و اليوم اللي بعديه زود أسعار البنزين…
     
    يعني زوده بعد إضراب 4 مايو، عشان الحكومة كانت مقلقة…
    و أهو التعتيم أهو و القبضة الحديدية…
     
    بس واحد صاحبي قاللي: "هذه هي النهاية،" عشان بجد اللي حصل في البنزين ده هيخلي البلد تولع!!!
     
    شكراً لمرورك و تعليقك يا إليسا، و يا ريت تزرينا دايماً 🙂
     
    ستجدين ما يسرك، هيهي

  5. lenil34 كتب:

    ممكن أعرف اللى فى الصورة الأخيرة دى نفخاهم إزاى؟؟؟:) هم بيصرفوا منفاخ دلوقتى  لكل
    مغنية من هذا النوع
    هى دى تطلع مين بالمناسبة؟ 

  6. Ahmed كتب:

    هاهااااا…
     
    ديه مروة يا ستي…. و هي مثال و ليس أكثر لنظرية التلويح،
    فهن يلوحن مسامع المستمعين إلى مفاتنهن، بدلاً من أصواتهن النشاز… و هكذا تفعل الحكومة، و هكذا فعلت بعلاوة 30% المزيفة!

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s