أذكار الصباح

شبُّ الشبق


وقع أقدام

   
3:34     لم أرها منذ خمس ساعات كاملة…
تفاصيلها المنمقة تغنيك عن التأمل… صمتها الكثير و كلامها القصير.

نفاذ الأحوال

3:35     مصلوبٌ أنا و الصمت حليفي في مثواي الأخير، متصلبٌ… إن لم تكُفّي عن الصمت…

3:36     قد تسارعت خطواتها بالإبتعاد… و تسمّر طرفي على ما آلت إليه أمر الرحيل… فهنا يتطور الرمق الأخير… و لعلّي أستمد – بتركيز مشهدي – من ضوءها الزائلة بضع ومضات – قد تسرق منهم عيناي لحظة برد طرفها.
كل يزول! و لكنها تقترب كلما تتلاشى كما تتلاشى كلما تبتعد…

3:36     قد تسارعت خُطاها بالمغيب… و تباطئ خفقان الهائج فؤادي… أذاهبة غير عائدة؟؟ أعائدة غير مُكِرّة؟؟

3:36     كلما تبتعد خطوة، تنخفض حرارة حواسي أمامها درجة… حتى إذا ابتلعها المنحنى الحاد… ابتلعتْ ثلوجُ ريقي آخر ما تبقى من حرارة اللقاء.
رنا الأمل… أم ران الأمل؟؟!

مرايا عارية

3:38     قد ألتقط لحظة أخيرة – أنا من وسط مسبحة تقديسها التي تنفرط حباتها بسرعة متدرِّجة متجرِّدة – على فستانها الذي طغت أنوثتُها على ثناياه، و إثارتُها على دلاله، و ساقاها على قصره…

3:39     قد انصرفت هي ماضياً منتصباً منصوباً… و انصرف عقلي حاضراً نحو استرجاع حضرة مشاهدها و ذكرياتها و صور لحظاتها، ضامّاً مضموماً… فها هو يستعيد كل ما فاته أو فاتني… و لكني لا أجد لحظاً منسياً؟!

تجريد

3:44 – 3:51

فقدان الزمن

… شمس الصباح بالدرجة الأساس؟؟!

ر-ن-و

     ران هوانا على عقولنا… و نار الهوى أشد و أزكى سعيراً!
و رَنَوْتُ بلُب فيها شارد رُنُـوُّاً… و رَنَتْ بأذن لي ناظرة رَنْـواً…

     فهل ترنو العينُ إلا لرنا العينِ؟
و ناسكةٌ عينايا في نورِ عينيــن.
سابــــــحٌ أنا في جنان روانِهـا و.
حوريةٌ هي على ضفاف عــدْنِ.

     أرني الله أو لا ترِني! فإني رأيت ما قلّ و كفى، و كثر و أغنى… قريب غير متصل، بعيد غير منفصل… يا اسم لا يقبل ترخيماً!؛ فهو رخيم في ذاته… يا من لا تقبلين افتتاناً!
أي خرائط نملكها وسط هذا المد من إعصار إدمانها؟؟ إذ كل أشرعتنا قد لوحتها الرؤى، و كل جسورنا قد أكلتها النيران، و كل آثارنا قد طوتها الأمطار…
لا عودة!

فقد رنقت بحورنا الصافية بدماء الاتصال… و الساكنة ترقرقت بصخر الاندماج… و الكثيفة تشعشعت بأصباغ الوصل.

     و هل إذ سـرَتْ ترنيمةُ في أبكار الإصباح، هل لا نعرفها؟؟! كيف؟ و قد رنّت في مسامعنا ليلاً – كلٌ على عوده… مطلعها "طريقٌ أوحدٌ! طريقٌ أوحدٌ!"
فهل سررنا بسريانها الحالم؟؟ أم أدمنَّا جموح ألحانها؟؟

و هل يبقى الحال كما هو عليه قبل الإحتلال؟؟!

مشاهد متعثرة

     أضواءٌ باهرة، طقسُ ربيعيٌّ ساحر، رماديّ، ورديّ، و قمحيّ… اضطراب أسود هادئ… إلهة العلم الإغريقية… المسرح، و التوراة… دجلة، و الفرات… كافكا، توفيق الحكيم، ثروت أباظة، و عبد الرحمن مُنيف… دفئ وسط المدينة، أغاني فيروز… كاميليا جبران… أنا عربية؟؟! مُترفة أنت؟؟ و بعض كتيّبات الأطفال…
                                                                                                                                      
                                                                                                                                                                     أحمد زيدان

Advertisements
هذا المنشور نشر في سوريالية. حفظ الرابط الثابت.

4 Responses to أذكار الصباح

  1. Adrian كتب:

    Holy crap! I don\’t understand a word, but it looks pretty, and I\’m sure it\’s very nice.
     
    Thanks for visiting my old Space, it came as a shock to me, since I\’ve refused to even touch the thing for almost 2 years now.

  2. Ahmed كتب:

    You welcome Mr Adrian!

  3. Amira كتب:

    أذكار الصّباح قرآنيّة العنوان ، زيدانيّة الروح ، ذهبيّة الصّياغة إلهي أسألك المغفرة والرَحمة مرايا

  4. Ahmed كتب:

    إذهبي فأنت من المبشّرين…

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s