حيوانات أيامنا 27

     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقايل حيوانات جديدة، أتعرف على أدمغة جديدة، أشكل أفكار جديدة، أسطر حروف جديدة، و أخلط ألوان جديدة. هذا المخ الحيواني الذى أحويه امتلئ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أماناً. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغاً و أحباراً، كلاماً من الماضي، و أسئلة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية كما تعلمون.
من يريد طرح أسئلة على مخي الحيواني، فليتفضل بمراسلته عبر بريده الإلكتروني:
hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أي جنس حيواني كان. و سوف أرد على الأسئلة تباعاً فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."

1 – تسألني إحداهن، أنت تستخدم أسلوب "الفروق اللغوية" في نصوصك "المترفة" ببلاغة قوية و جزالة محكمة، فالتصوير عندك مركب شديد التعقيد، يضطرني لقراءة كل سطر مرتين. و نصك بالغ الغموض و التجريد في أحيان مع الإحتفاظ بأسلوب شيق، مؤثر، و جذاب… فأنت تتلاعب بالزمن و بالكلمات بشكل مذهل، فتارة تتعامل معه كـوحدات رمزية مقطعة، أجد معها أنه من السهل تبديل أي مقطع من هذه الوحدات بمقطع آخر ليخرج النص بنفس النتيجة، و تارة أخرى توقفه و تُسرعه لخدمة نصك في رقة بالغة، و تارة ثالثة تتحرك بين الأزمان، كلها، بحالمية شديدة، و بينما في رابعة تجرده تماماً؛ لـترتكز على قاعدة الروح… فأنت تبني أبراج شاهقة معلقة بمكعبات كلماتك الباهظة… سرعان ما تهدمها فوق رؤوس قراءك؟!
– شكراً جزيلاً لك سيدتي… و قد سبق و قلت أني مرآة ينعكس عليها الضوء، و لست مصدراً له على الإطلاق، و إن قمت و نسبت الضوء لنفسي، فسأصبح جاحداً حقاً بحق هؤلاء المُلهِِمات… فليست مدونتي كلها إلا أصداء و رؤى من خلال نوافذ النفس و الآخرين. فدائماً ما ستجديني مهموماً و منشغلاً بجودة إنتاجي و بما هو آت… فكتاباتي ما هي إلا رد فعل دائماً، و ليست فعلاً في ذاتها… و الضوء هنا ببساطة هو الزمن، و لِذا، فإن المرأة المُلهِمة هي المتحكمة بسرعته، أو بطئه، أو انعدامه من الأساس، و ما على مرآتي إلا البلاغ المبين.

2 – يسألني أحدهم، ما هي العلاقة بين الوهابية و العقل؟؟
– علاقة عكسية.

3 – تسألني إحداهن، سؤال للحيونات، ما هي العلاقة بين البولتكس و الإيروتكس؟؟
– كما العلاقة بين ضباط الآداب و عاهرات الليل…

4 – تسألني إحداهن، ما هي العلاقة بين الأيروبكس و الإيكونمكس و الكيتشن ماشين؟؟
– الأيروبكس
إغراء جسدي، و الإيكونوميكس إغراء مادي، و الكيتشن ماشين إغراء لست البيت العصرية.

5 – تسألني إحداهن، أنا مستنية الحيوانات و مش هنام غير لما تنزلها؟؟
– هيطلعلك فيل في المنام بعد قرائتها.

6 – يسألني أحدهم، كلامك مخيف يا زيدان؟؟
و انت تعليقك سخيف.

7 – تسألني إحداهن، أفتنا في العقيقة؟؟
– مدد!!!

* أجزاء سابقة:

الجزء السادس و العشرون
الجزء الخامس و العشرون
الجزء الرابع و العشرون 

                                                                                             Eight-day Baby Elephant

* بيبي الفيل من هذا الموقع الأطفالي.
                                                       أحمد زيدان

Advertisements
هذا المنشور نشر في حلال. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s