حيوانات أيامنا 28

     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقايل حيوانات جديدة، أتعرف على أدمغة جديدة، أشكل أفكار جديدة، أسطر حروف جديدة، و أخلط ألوان جديدة. هذا المخ الحيواني الذى أحويه امتلئ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أماناً. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغاً و أحباراً، كلاماً من الماضي، و أسئلة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية كما تعلمون.
من يريد طرح أسئلة على مخي الحيواني، فليتفضل بمراسلته عبر بريده الإلكتروني:
hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أي جنس حيواني كان. و سوف أرد على الأسئلة تباعاً فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."

1 – يسألني أحدهم، كيف ترى الطائفية المريرة بين البشر بسبب الدين أو المعتقد؟؟
  أراها حرب حيوانية قذرة، و صراع لا طائل له و لا هدف منه، فهي صراع بلا أي مبرر عقلاني، إذ أنها ليست صراعاً بسبب البقاء، فلن يفنى دين عن بكرة أبيه، و لن يفنى معتقدون؛ لأن هؤلاء الحيوانات المتطرفة لا يتغذى بعضهم على بعض. و هي بالمثل ليست صراعاً بحثاً عن قيمة معنوية أو مكسب مادي؛ فلم تكن أبداً القيمة و المكسب بالقتل و الخراب. فهي إذن حرب عبثية غبية تنقصها الدوافع المنطقية و يعوزها منطق الصراع؛ لأن الصراع حتى و إن كان صراعاً غير شريفاً، أو حتى صراعاً حيوانياً في غابة، فهو يقوم أساساً على مفاهيم الكسب، الغنيمة، و البقاء، فهو ما تزال تحكمه القواعد المنطقية للصراع… و لكن هذا الصراع الحيواني بسبب الطائفية سواء الدينية أو العرقية ليس منطقياً و لا شريفاً، على الإطلاق.

2 – تسألني إحداهن، مهووس أنت بـالذات و اللّذات، و التثنية و التنكير، و التعرّي و المرايا، و الترميز و الغموض؟!
– إن الهوس هو ما يولد التفرد، و من ثم الإبداع.

3 – تسألني إحداهن، ماذا يكون رد فعل موظف الجمارك إذا وجد "ديلدو" مع ملتحي أو منتقبة؟؟
– يكشف عليها، فإن كانت مثيرة، يمررها و يأخذ رقم هاتفها للإستخدام الشخصي… أما لو كان رجلاً، فيمرره أيضاً، و لكن ليقيم عليه الحد! و هنا تكمن قمة التفرقة العنصرية الجنسية.

4 – تسألني إحداهن، هل يعرف أهلك شئ عن ما تكتبه أو ما تعتقد فيه؟
– الميزة الكبرى أني ولدت في بيت خالي من النزعات الحادة، سواء نزعات دينية متطرفة، أو سياسية، أو فلسفية، فكان و لا يزال حقلاً محايداً قابل لزرع أفكاري الخاصة دون تدخل من أو اعتراض من أحد، فأهلي يترك لي حرية و خصوصية كبيرة، جد، فأنا في مرحلة باكرة جداً من تكوين الذات، و أي محاولة لاختراق خصوصيتي أو انتهاك حرمة أفكاري هي قتل لشباب طموحاتي العابثة و طيش أفكاري المتناثرة… و لن تجد – محاولات الإختراق – معها إلا الهرب دفاعاً عن بنات أفكار عذراء شاردة، و أشباه أطفال معتقدات في المهد… فأنا أدافع عن أفكاري و معتقداتي دفاع الأسد عن لبؤته!

5 – يسألني أحدهم، أنا أعتقد أنك ثمّة ملحد، و هذا شئ لطيف، و لهذا أضفتك؟؟
– و أنا أعتقد أنك تملك ثمة رؤية ثلاثية حادة ما-بعد-الحداثوية، و ستكون "زبوناً دائماً" في قاعة احتفالات حظيرة الحيوانات الكبرى… و هذا ثمة شيئاً آخراً لطيفاً جداً، و لهذا أعتقد أني قبلت إضافتك.

6 – تسألني إحداهن، تبّاً لمن يفلسفون المشاعر؟؟
– و تبّاً لمن يضجروا من هذه الفلسفة، و من ثمّ يُعجبوا بها، و من ثمّ يتبعوها، بل و يعبدوها.

7 – يسألني أحدهم، لماذا يفضِّل معظم رجال الجوزاء – مثلك – قعدات النسوان؟؟
– هو بعيداً عن كوني "جوزاء" مُشبّع و كونك "ثور" هائج، فلا "جوزاء" عاقل و لا "عذراء" بكر قد ينكر أن "قعدات النسوان" – كما تطلق عليها – هي أفضل على كل الأحوال؛ فرائحتها حلوة كمسك الختام، و جوها رطب بأعذب الكلام، و أشيائها ناعمة كريش النعام.
أنا أفضل الجلسات الناعمة لا شك، و لكني لا أؤمن مثلك بالنجوم و بأبراج الحمام.
 
* أجزاء سابقة:
الجزء السابع و العشرون
الجزء السادس و العشرون
الجزء الخامس و العشرون

                                                                             Dildo

* هذا الديلدو العبقري من هذا الموقع الشاذ.

Advertisements
هذا المنشور نشر في حلال. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s