حيوانات أيامنا 29


     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقايل حيوانات جديدة، أتعرف على أدمغة جديدة، أشكل أفكار جديدة، أسطر حروف جديدة، و أخلط ألوان جديدة. هذا المخ الحيواني الذ أحويه امتلئ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أماناً. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغاً و أحباراً، كلاماً من الماضي، و أسئلة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية كما تعلمون.
من يريد طرح أسئلة على مخي الحيواني، فليتفضل بمراسلته عبر بريده الإلكتروني:
hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أي جنس حيواني كان. و سوف أرد على الأسئلة تباعاً فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."
 

1 – تسألني إحداهن، أنت تستخدم محسنات بيانية و بديعية خاصة بك و بنصوصك فقط، فأنت على سبيل المثال لا تراعي النظير على الإطلاق، بل تستخدم عكس مراعاة النظير، فتراعي اقتران التضاد، و هو ما يخلق هذا التراكب الغامض في نصوصك، و يجعلها مخاطبة للعقل، و المشاعر، و الحواس جميعاً؟؟
– أنا لا ألتزم حقاً بمحسنات قديمة قد أكل عليها الزمان و عفى، فالمحسن هو ما أستحسنه أنا، و أستسيغه، و ليس بشرط أن يتبع قوالب محسنات قد ابتكرها شعراء، أو كُتاب آخرين، و هذا هو البحث عن الذات في فوالب الذات و ليس قوالب الآخرين… و هذا ما يجعلك تشعر بأن الفكرة جديدة غير ركيكة، مستقلة خاصة، و ذاتية بحتة، في آن.

2 – تسألني إحداهن، أنت شاهدت لنا… و رأينا من خلالك نهاية الطريق؟؟
– مهما قرأت كتاباً و لخصت أهم ما فيه لقراء آخرين، فلن يستفيدوا مثلما أنا، و لن يستمتعوا بتعاريج الكتاب، دهاليزه، و ثناياه مثلما استمتعت، فلن يغنيهم الملخص عن متعة اعتراك الكتاب كاملاً ليتأثروا بلحظاته العصيبة، و يتشوقوا عند لحظاته المعقدة، و يأخذوا صدماته العنيفة… و حتى إن شاهدت لهم النهاية و شهدت عليها، فهم لم يروها حقاً بعد؛ لأن ليست كل النهايات متشابهة، و حتى إن خاض قراء عدة نفس الحياة.

3 – تسألني إحداهن، ما رأيك في فيلم ليلة البيبي دول؟!
– الفيلم يتّبع سياسة الكر و الفر، و خلوه من لمحة عن الهولوكوست كان قادراً على أن يفقده اتزانه و واقعيته الشديدة، فنظرة عبد الحي أديب شديدة الحيادية و التمحيص، فهو يرصد الظاهرة و توابعها بحنكة و تسلسل منطقي شديد الحكمة، و هو لا يفصل تبعات الظاهرة عن الظاهرة نفسها، و بذلك يحكم حكماً عادلاً شبه خالي من الأهواء و الأحكام المسبقة. ليلة البيبي دول رائعة عائلة أديب.

4 – تسألني إحداهن، يا خوفي يا زيدان ألاقيك بعد 20 سنة من الملتحيين و قد بت رفيقاً في الحزب الإسلامي؟!
– أنا لا أعتقد هذا؛ لأن دماغي ليست مفرغة، و لست شخصاً فارغاً، أيضاً.

5 – تسألني إحداهن، "أرني الله، أو لا ترني…" صايع أدب انت، أقول إيه بس؟؟
– و انت صايعة قلة أدب.

6 – يسألني أحدهم، ألا ترى في أرني الله، أو لا ترني…" تجاوز عن حدود المألوف و الأدب؟!
– لا تقتل الإبداع بدعوى الإبتداع!

7 – يسألني أحدهم، بماذا تشعر عندما تسمع "صنع في مصر؟!"
– تسمُم.

         

                                      Babydoll                 
* قد تجد البيبي دول على هذا الموقع، و لكنك لن تجد سولاف فواخرجي، بالتأكيد.
Advertisements
هذا المنشور نشر في حلال. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s