حيوانات أيامنا 34

     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقايل حيوانات جديدة، أتعرف على أدمغة جديدة، أشكل أفكار جديدة، أسطر حروف جديدة، و أخلط ألوان جديدة. هذا المخ الحيواني الذى أحويه امتلئ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أماناً. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغاً و أحباراً، كلاماً من الماضي، و أسئلة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية كما تعلمون.
من يريد طرح أسئلة على مخي الحيواني، فليتفضل بمراسلته عبر بريده الإلكتروني:
hayawanat_ayamna@hotmail.com

و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أي جنس حيواني كان. و سوف أرد على الأسئلة تباعاً فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."

1 – تسألني إحداهن، محمود درويش مات؟!
– لا يموت العباقرة، المبدعون، و الأبطال. بل يبقوا دائماً، ليس فقط بفذاذة عقولهم، صفحات أعمالهم، و ذكريات أمجادهم، بل أيضاً بكامل وجودهم المعنوي داخل الكيان الماديّ المحض لمن أحبوهم، و تأثروا بهم، و تعلقوا بهم، و بكوا نحبهم. إنه الخلود بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ قديمة.

2 – تسألني إحداهن، كيف تستطيع أن تموضع الكلمات في غير مواضعها بهذا السحر؛ لتقع على الآذان موقع الحكمة و الموسيقى في آن؟!

– إنه دلال
الحب.

3 – تسألني إحداهن، هل تصل أنت لهذه اللحظات الومضية التي تحدثنا عنها، حقاً، أم أنه فقط مجرد حلم؟!
– الحلم هو ما يولِّد المستقبل – فـنحن على وشك صنع مستقبلنا الآن بمجرد التفكير فيه.

4 – تسألني إحداهن،
كمان كتبت مشاهد جنسية صريحة من غير ما حد يقدر يقول ده تجاوز للحد؟!
الأدب هو خط على حدود الحياة تقريباً، أو لنقل هو خارج حدود الحياة تماماً، فهو لا يعترف حقاً بمصطلحات يومية في حياة العامة كالتقاليد و الدين و الدجل و الأساطير الشعبية. الأدب هو اللاحدود المطلق.

5 – تسألني إحداهن، تقول أنّ العلمانية هى الحل كونها قائمة على الحوار و تقبل الاخر و التسامح. و لذلك فأنت – على حد قولكاقتنعت بها و اعتنقتها عقيدة. فهل معنى ذلك أنك متخلّق بما تدعو له هذه العقيدة؟! لأنى أراك تناقضها فى بعض أفعالك كردودك على بعض الرسائل، و كهجومك للبهائيين على الوهابيين، و هو من تدعوهم بأنهم دعاة العرعرية و الجاهلية. فهل حاولت محاورتهم بأسلوب حضارى فعالّ، هل حاولت تقبلهم و هل تسامحت معهم؟!!!!!!!!!!!!
لا أظن أنك فعلت، أو أنك ستفعل إذ أننى أشعر فى كلامك عنهم أن نفسك تفيض غضباً و غيظاً منهم لاعتقادك أنهم على باطل و أنهم سبب تخلفنا، بينما هم أيضاً يظنون نفس الشئ عنك. فأين إذن هذا الحوار و أين هذا التقبل و التسامح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إذا كنت لا تظنِّ أنّي لم، و لن، فلماذا السؤال إذن؟!
بالمناسبة، كل ديه علامات استفهام؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!

6 – تسألني إحداهن، أظن أنه كان من المفترض أنّك شخصية قديمة، كبيرة، و عاقلة قد ماتت منذ زمن بعيد، و نحن الآن نقرأ حِكمه، و ردوده، و نتعظ؟!
– أقوللك موعظة: تجيش؟!

7 – يسألني أحدهم، مدونتك أفكار غربية بأيادي مصرية؟!
– ده حديد عز و لا إيه يا روح أمك؟!

* أجزاء سابقة:
الجزء الثالث و الثلاثون
الجزء الثاني و الثلاثون
الجزء الحادي و الثلاثون

  

                                                                                        Ezz Steal

                                                                                        أحمد زيدان

Advertisements
هذا المنشور نشر في حلال. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s