حيوانات أيامنا 38

     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقابل حيوانات جديدة، أعرف أدمغًة جديدة، أشكّل أفكارًا جديدة، أسطّر أحرف جديدة، و أخلط ألوانًا جديدة. هذا المخ الحيواني الذى أحويه امتلأ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أمانًا. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغًا و أحبارًا، كلامًا من الماضي، و أسئلًة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية، و لا شك.
من يريد طرح أيّة أسئلة، فليتفضل بمراسلة بريد الحيوانات الإلكتروني:

hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أيّ جنس حيواني كان. و سوف أردّ على الأسئلة تباعًا فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."

1 – يسألني أحدهم، يغالي اليساريون دائمًا بحب الوطن و التغنّي بأفعال الوطنية و خصال اليسار، فهل يحبوها فعلًا لهذا الحد الذي يتمسّحوا معها بترابها و يسجدوا لأمجادها؟!
هذا السؤال قد توجهه إلى يساريّ و ليس لي. و لكني أعتقد أنهم لا يتمسّحوا إلا بتراب المادة و لا يسجدوا إلا لماركس و لينين، إنهم أيّان معبودهم يبحرون، و ما هم بأكثر من شوفينيين
“Chauvinist Leftists.”
و الجدير بالذكر أن في أيّة دولة، صغيرة كانت أم كبيرة، الوطنيّ الحقّ فعلًا، هو اليمين المحافظ، أو أقصى اليمين، و هم ما نراهم ذوي التوجهات القومية أو المحافِظة.

2 – يسألني أحدهم، من تقدّم على من؟! آدم أم حواء؟!
– بعيدًا عن روايات آدم و حواء، فالنساء عقليًا هنّ الأساس على هذه الكوكب، و ما نحن إلا ضيوف كوكبتهنّ.

3 – يسألني أحدهم، كيف تحرر مخّ حيوانيّ من موروثاته الفكرية، و التي يمكن أن يبذل حتي "روحه" ثمنًا للحفاظ عليها؟
– الصدمة هي الحل؛ إقطع كل الأسلاك المؤديّة إلى سماء وهميّة و ميتافيزيقا لا وجود لها… و عندما يعيش، بعد انقطاع الإرسال الجزافي، سيصدم في نفسه عندما يجدها قادرة على العيش بلا محطات بثّ فضائيّة!

4 – يسألني أحدهم، انت بتكتب الحاجات ديه إزاي؟! إنت أكيد مخاوي جن؟!
– لأ، مخاوي عقل!

5 – تسألني إحداهن، هل كنت لتسجد لآدم، لو كنت إبليسًا؟!
– نعم.

6 – يسألني أحدهم، انت مطلّع طاقتك في مجالات غريبة، و لك أنصارك اللي صوتهم عالي زيك، جعجعة فاضية؟!
و إذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل.

7 – يسألني أحدهم، ما الفرق بين المصريّ الدخيل و المصريّ الأصيل؟!
– كلاهما رذيل!

* حيوانات سابقة:
الجزء السابع و الثلاثون
الجزء السادس و الثلاثون
الجزء الخامس و الثلاثون

                                              Rexcurry.net

* الصورة من الموقع الليبرتاري لدكتور ريكس كوري، و هو موقع قومي أمريكي يغوص في بعض الوصمات الإشتراكية في تاريخ الولايات المتحدة، و أشهرها "عهد الولاء" الذي كتبه "فرانسيس بيلامي" الإشتراكيّ المسيحي عام 1892، و بدأت رسميًا في الإنتشار أثناء عصر الرئيس هاريسون، و هي تحية العلم التي كانت في الماضي تتم برفع اليد اليمنى مستقيمة ناحية العلم، و هي التحية التي تبناها فيما بعد حزب العمال الإشتراكيّ القوميّ الألماني، و عرفت فيما بعد بتحية هتلر، مما جعل الرئيس روزفلت يطالب بتغيير شكل التحية لتصبح اليد على القلب أثناء النشيد الوطني الأمريكيّ، و هي التحية التي تبناها الكونجرس رسميًا عام 1942. أمّا فحوى العهد فهي محل خلاف حتى يومنا هذا، و يرى المنتقدون أنها تناقض علمانية الولايات المتحدة الأمريكية المشار إليها في أول مادة في الدستور الأمريكيّ، بجانب انتقادات أخرى كثيرة.
الجدير بالذكر أن إدوارد بيلامي ابن عم فرانسيس بيلامي هو صاحب أكبر روايتين إشتراكيتين خياليتين في تاريخ الولايات المتحدة، و هما "النظر للخلف" (1888) و "المساواة" (1897.)
و الصورة نفسها غنيَّة عن الشرح.
                                                           أحمد زيدان     

Advertisements
هذا المنشور نشر في حلال. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s