حيوانات أيامنا 39

 
     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كل يوم أقابل حيوانات جديدة، أعرف أدمغًة جديدة، أشكّل أفكارًا جديدة، أسطّر أحرف جديدة، و أخلط ألوانًا جديدة. هذا المخ الحيواني الذى أحويه امتلأ عن آخره، فقرر التخلص من كل شئ بطريقة أكثر حيوانية و أمانًا. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغًا و أحبارًا، كلامًا من الماضي، و أسئلًة عن المستقبل.
عفواً، لأول مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأن التعبيرات الحيوانية لا تخلو من العامية، و لا شك.
من يريد طرح أيّة أسئلة، فليتفضل بمراسلة بريد الحيوانات الإلكتروني:

hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصية الراسل، من أيّ جنس حيواني كان. و سوف أردّ على الأسئلة تباعًا فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."
 

1 – تسألني إحداهن، ليست فقط الصراعات الطائفية، بل أيّ صراع بشرية بسبب سلطة، منصب، نفوذ، موارد طبيعية، موارد بشرية، أو حتى ثروات، و يتطور هذا الصراع لحرب دموية تضيع فيها موارد بشرية ذات قيمة إقتصادية، هو، لا شك، صراع يعوزه المنطق… فإن الصراع العقلاني ينتهي باتفاق، أو  فرض سيطرة، و لكنه لا يتطور بأيّة حال من الأحوال إلى استلاب قوى بشرية، حتى و إن استنفذت كافة طرق الحلول المتاحة؟!
– عدّاكي العيب… و قزح!

2 – تسألني إحداهن، نص ساعة و راجعة… هتفرج على نور؟!
– هو انتِ منهم؟!

3 – تسألني إحداهنّ، أنا شيوعية؟!
– كونك تصرحين بأنّك شيوعية، فهو تصريح ثنائي، يحمل المعنى الظاهريّ، بالإضافة إلى دلالة أخرى مستترة بنفس معنى؛ "أنا لست إنسانًا."

4 – يسألني أحدهم، لماذا الإستمناء عادة صحية؟
– في دول محافظة عقيمة مثل التي نحيا فيها، و التي تأخذ فيها مراسم الزواج الطبيعية في الغالب سنتين أو ثلاثة على الأقل، فالإستمناء تظلّ عادة لا يمكن الإستغناء عنها للشاب أو للفتاة، مهما أنكر الناكرون، فهي بالإضافة لكونها طريقة لا غنى عنها لتحرير طاقة و شهوة كامنتان لا يقاومان، فهي أيضًا طريقًا مثاليًا – إن لم يتوفر أمامك جنسًا حتى الزواج – للحفاظ على أو لتحسين الإتزان ما بين حياتك العملية و الجنسية، لأن حياة لا جنس فيها ليلًا لهي حياة خالية من الإنتاج صباحًا.
فـالهلاوس الأسطوريّة التي قد تسمعها عن الإستمناء ليست لها أيّة أساس من الصحة. و للقراءة أكثر، إضغط هنا، أو هنا، أو قد تستمتع بالقراءة عن مهرجان الإستمناء في سان فرانسيسكو هنا، و تبكي حالنا في الآن ذاته هنا.

5 – تسألني إحداهن، انت بتكتب بأبعاد ثلاثية؟!
آحّةٌ مضمومة، آحّةٌ مضمومة، آحّة مضمومةٌ…         

6 – يسألني أحدهم، أخشى ما أخشى عليك أكل لحوم العلماء؟!
– و أنا أخشى ما أخشى عليك التهام الحيوانات المفترسة للحمك و لحم شيوخك الذين أسميتهم علماء، شيوخ البتروهاب و البتروعرعر.

7 – يسألني أحدهم، كيف تتناقش معهم بهذه الحجج القوية، جبت كل ده منين؟!
– لقد قتلت جوجل بحثاً.

 

* حيوانات سابقة:
الجزء الثامن و الثلاثون

 
                                 Masturbate-a-Thon Official Logo
 
 
* ماراثون الإستمناء بدأت في سان فرانسسكو بالولايات المتحدة عام 1996، و هي مسابقة عالمية فريدة من نوعها تموّل أغراض و مشاريع خيرية خاصة بالجنس و بالتعليم الجنسيّ؛ لزيادة التوعية العامة حول العملية الجنسية ككل، و لكسر الحدود الوهمية و التابوهات. و قد تمّ في خلال الست سنين الماضية رفع حواليّ خمسة و عشرية من أرباح الماراثون لمساعدة مريضات الإيدز، إلى جانب أغراض أخرى تعليمية، و الماراثون ككل يضغط على فكرة كون الإستمناء بديل جنسيّ آمن تمامًا من الأمراض المنتقلة جنسيًا.
لزيارة الموقع الأمريكيّ للماراثون، إضغط هنا، و لزيارة الموقع البريطانيّ للماراثون، إضغط هنا.
                                                                                                                           أحمد زيدان  
Advertisements
هذا المنشور نشر في حلال. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s