الحرّيّات الفرديّة 3

             الحرّيّات السياسيّة حول العالم

     نودّ جذب أطراف الحديث الآن لنسلّط الضوء على تراخيص مزاولة المهن “Occupational Licensure”، و هي ما تعدّ تداخل صريح بين الحرّيّة و القانون، و نقض تامّ لحرّيّة الفرد، و ما يواكبها بداية من التسجيل “Registration” حتى نيل رخصة مزاولة مهنة ما “Licensing”، مرورًا بالإعتماد “Certification” و ما يصاحب هذا كلّه من بيروقراطيّة، هذا بالإضافة إلى التدخّل الصارخ من قبل هذه القوانين في حرّيّة الأفراد، و كما أشرنا مسبقًا*، فإنّ التمييز على أساس رخصة لمزاولة المهنة يجلب أضرارًا كثيرةً للإقتصاد، و يقوّض حرّيّة الفرد في امتهان ما يريده، بل و يمنع المستهلك من سيادة السوق، و من التمييز الطبيعيّ على أساس الجدارة، فكم مرّة قابلت سائقًا أخرقًا يمتلك رخصة سير؟ و كم مرّة صادفت حرفيّ متمرّس غير مسجّل و لكنّه يجيد مهنته؟؟ و هذا لأنّ أيّ تقييد قانونيّ لحرّيّة الفرد من ممارسة ما يشاء، يقابله التفاف حول هذا القانون بالذات من جانب الفرد، بالإضافة إلى أنّ أيّة رخصة، أو مؤهِّل، هي ليست ضمانًا كاملًا لإجادة هذا العامل أو ذاك مهنته، فدائمًا ما كان اختيار عامّة المستهلكين، من خلال السوق، قائم على التجربة و الخبرة و ليست الرخصة أو المؤهِّل*، و دائمًا ما ينتج أيّة تدخّل، من قبل القانون، في العلاقة بين المنتج و المستهلك انتهاكًا لحرّيّتهما معًا، فالسوق دائمًا هو معيار الحرّيّة، بلا تدخّل “Intervention” و لا تنظيم “Regulation.”
و كما أشارت آيان راند، فإنّ فرض الحكومات على العامل "رخصة" أو "ضريبة ممارسة مهنة" أو "مؤهِّل معيّن لممارسة المهنة،" يعدّ دربًا من دروب العبوديّة، و الفرد حرًّا و ليس عبدًا.**
و هذا ينطبق تمامًا على نقابات العمّال
“Trade Unions” التي تحتكر التراخيص “Licensing” و تقوّض حرّيّة السوق ككلّ بداية من المستهلك بإجباره على التعامل مع المسجّلين فقط، إلى الأفراد بالتحكّم في أعداد ممتهني هذه المهنة بالذات، إلى أصحاب العمل بالضغط على الحكومات لفرض حدود دنيا للأجور، و مساوئ نقابات العمّال و أضرارها على حرّيّة العامل و الفرد معًا أضخم ممّا يتصوّر المطالبين بها، و ما يعدّ انتهاكًا من قبل هذه النقابات ضد حرّيّة الفرد و العامل قد نفرد له مساحات أكبر في مقالات قادمة لأنّه جدّ ضخم، بداية من تأثير النقابات المباشر على الأجور و الأسعار، نهاية بالإضرابات و الإعتصامات التي يتمّ فيها الإعتداء على الأرواح و الملكيّات الخاصّة، مرورًا بعدم عدالة المنافسة و احتكار سوق العمل.
و إذا انتقلنا لانتهاكًا آخرًا قد يضمّه القانون ضد الفرد، فهي الحقوق الخاصّة و التي تطالب بها نقابات العمّال أيضًا، فكلّما أُضيف، و لو بحسن نيّة، حقوق أخرى خاصّة لمجموعات أفراد بعينهم، أو لعمّال مهنة بعينهم، كلّما تمّ انتهاك حقوق أفراد في المقابل، فالحقوق ليست تفاح ينمو بلا شجرة، و لكنّه مقياس يناله كلّ فرد على في مساواة تامّة مع الفرد المقابل، إذن فأيّة "حقوق" جديدة لفرد أو لمجموعة خاصّة من الأفراد، أو لممتهني مهنة معيّنة، أو لجنس معيّن، دون الآخرين، هو يعدّ انتقاص من حرّيّة فرد أو مجموعة أفراد مقابلين. و كما اتفقّنا مسبقًا، فإن الحق الأساسيّ و الطبيعيّ لكلّ فرد
“Individual Right” هو الحق في الحياة، و هذا مكفول لجميع الأفراد بغضّ النظر عن أيّة فروق بينهم، و لكن أيّة حقوق خاصّة لمجموعة أفراد ما هو إلّا ثغرات في أيّ قانون، بل و يعدّ تمييزًا صارخًا إذا تمّ تقنينه، و لذا فإنّه لا يوجد ما يُدعى "حقوق الأقليّات،" أو "حقوق المرأة،" أو "حقوق الفلّاحين،" أو "حقوق رجال الأعمال،" أو "حقوق العمّال؛" لأنّ كلّهم أفرادًا، و حقّ كلّ فرد منهم في الحياة مكفول بغضّ النظر عن أيّة مجموعة ينتمي، فمن يريد الإجتماع مع أفراد مشابهين له هو حرّ بالطبع، و لكن يدرك الفرد الحرّ تمامًا أنّ تركه لمجموعة و ذهابه لأخرى لن يكسبه حقّ جديد و لن ينتقص من حقّه القديم، فحقّ الفرد ثابت و موضوعيّ و واحد، مهما كان أو لأيّ مجموعة انتمى.***

     في نهاية الحرّيّة و القانون، يجب أن أذكر أنّني أرى عقوبة الإعدام مرفوضة كلًّا و موضوعًا من وجهة نظر ليبراليّة تقدّر قيمة الفرد، و حتى إن كان مدانًا أو مجرمًا، فعقاب فرد بالقتل هو غير مجدي تمامًا، بل عقاب مثير للسخريّة، فقد ينتحّر فرد بإرادته، و لكن أن يُقتل عقابًا لجرم مهما كان حجمه يمثّل مسح فرد ذي قيمة إقتصاديّة قد تأتي من وراءه إن تمّت عقوبته، و حتى إن استمرّت مدى الحياة، عن طريق إعادة تأهيله عقليًا، و نفسيًا، و فسيولوجيًّا، و تكليفه بعمل ينتجه من داخل مسجنه، و أنا أعتقد أنّ شركات خاصّة كثيرة ستقبل تولية جزء من عمليتها الإنتاجيّة، التي تُسمح بإنتاجها خارج المصنع، لأولئك السجناء، مع دفع الأجر له شخصيًّا، أو لعائلته خارج المسجن، أو لأيّة جهة يريدها السجين.
و أنا أعتقد بأنّ إعادة تأهيل المجرمين هي أصلح كثيرًا، بل و أهمّ من عقابهم، بالإضافة إلى كونهم حقل تجارب خصيب لدراسة سيكولوجيّة المجرم، أو لصقل المناهج الأكاديميّة العسكريّة و مدارس الطبّ النفسي بحالات عمليّة من واقع الحياة.
و بالنسبة للعمل، فأظنّ أنّه من حرية السجين، فقد يختار، بإرادته و بلا عنف أو قسر، ألّا يعمل و يكتفي بإعادة التأهيل، أو قد يختار ألّا يؤهّل و يكتفي بمدّة السجن، أو قد يختار أن يموت، لتصبح الموت في هذه الحالة باختياره الإراديّ التامّ.
و أيّ استخدام لعقوبة الإعدام، أو للتعذيب، أو للعنف أراها منافية تمامًا لفرد سجين، فهو بالأساس تُنتهك حرّيّته بمدّة السجن هذه؛ لأنّه انتهك حرّيّة غيره، مدّة السجن التي أراها، بالنسبة للجريمة المرتكبة، كافية تمامًا مع عمليّة إعادة التأهيل، و العمل. و باستخدام هذه الطريقة فقد اكتسب المجرم قيم لا أظنّ أنّها توافرت فيه في الماضي، بالإضافة إلى اكتساب الأفراد خارج السجن عمقًا جديدًا لحرّيّتهم من خلال تجربة السجين في مسجنه.

     الحرّيّة الفرديّة ليست أمرًا يقبل التفاوض، أو الإستفتاء، فلا يحقّ لأيّة مجموعة، و حتى إن كانت أغلبيّة، أن تنتقص من حرّيّات الأقليّة أو تحرم فرد من حقوقه، و لذا فإنّ الحرّيّة ليست مجالًا للتبديل أو الإحلال.****


*الحرّيّة و الدّين:

     من خلال نقاشاتي المتكرّرة مع أفراد من جيلي أو من الأجيال الأقدم، ألمس تخبّطًا واضحًأ في مفهوم الأفراد للحرّيّة، و التي أتمنّى أن تكون هذه المقالات قد أزالت بعض من الغمامات حولها، بالإضافة لاضطراب، و لا سيّما في المجتمعات الشرقيّة ذات الأغلبيّة المحافظة، في ربط الحرّيّة بالدين، و في هذا التصميم اللامبرّر لحدّ الحرّيّة بالدين، أو حتّى بالمجتمع أو القانون كما شرحنا مسبقًا، و لوأد الحرّيّة في إطار الدّين الضيّق، و لكنّ الحرّيّة لا تحدّها أطر، و الحرّيّات الفرديّة حقًّا لا تعترف إلّا بحقّ الفرد في ممارسة ما يشاء طالما لم يتعدّ على حرّيّة غيره، و في هذا يكون الدّين هو من قبيل الحرّيّة الفرديّة، و لكن لو تطوّرت الأمور و مورست باسم الدّين عنف أو قسر لصار الدّين متعارضًا مع الحرّيّات الفرديّة.
فكما أنّ من حقّ فرد أن يشرب الخمر، فمن حقّ آخر أن يحرّم على نفسه الخمر، و كما أنّ من حقّ فرد أن يساوي في الميراث بين أبناءه، فمن حقّ آخر أن يوزّع للذكر مثل حظّ الأنثيين. و كما أنّ من حرّيّة الفرد الدينيّ أن يلتقي بأصدقائه المتدّيّنين في معبده، فحرّيّة الفرد اللادينيّ مكفولة في مقابلة أصدقائه اللادينيّين في المكتبة، و كما أنّ من حرّيّة المتديّن أن يؤدي صلواته في الشارع، فمن حقّ راقصة السترتيز أن تتعرّى بجانبه، و لكلّ أتباع.
أودّ الضغط هنا على أنّ الدستور العلمانيّ الوضعيّ وحده، الذي تبرز فيه الحرّيّات الفرديّة، هو الذي سيكفل للدينيّين الصلاة في الشارع، و لكن الدستور الدينيّ لن يكفل بأيّة حال من الأحوال لراقصة الستربتيز بالتعرّي في الشارع، و لذا فإنّ الحرّيّات الفرديّة تكفل الدّين للمؤمنين تحت لوائها، بعكس الدّين الذي لا يكفل الحرّيّات الفرديّة للعلمانيّين، و إن استنتجنا شيئًا فهي أنّ: الحرّيّات الفرديّة أعمّ و أشمل كثيرًا من الدين، فمنظور الدّين الضيّق الذي يميّز بين الأفراد على أساس الإعتقاد غير موجود بالمرّة في سياق الحرّيّات الفرديّة، و أيّ دين، كما أشرنا مسبقًا، هو عنصريّ بطبعه؛ لأنّه يمارس تمييزًا ضد كلّ غير المؤمنين لصالح المؤمنين، الأمر الذي لن يختلف كثيرًا لو تمّ اعتماد الدستور على مرجعيّة دينيّة للتشريع.
و لذا فليتنا نختم العلاقة بين الحرّيّة و الدين هكذا: أنّ من حرّيّة الفرد أن يحدّ من حرّيّته بنفسه، أو يتنازل عنها كلّها، بداعي الإعتقاد في دين معيّن، أو مذهب سياسيّ معيّن، أو حتى اتّباع شخصيّة معيّنة، و ليت القارئ يفهم قصدي بالدين هنا، و هو المفهوم الشامل لأيّة شئ يدين لها الإنسان، سواء البوذيّة أو الحركة السرياليّة العالميّة، طالما لم يصاحب ذلك عنف أو قسر، فإنّ من حرّيّة المتديّن أن يمنع نفسه عمّا يريد بداعي الدين، أو يتيح لنفسه ما يشاء، و لكن بلا تعدٍّ على حرّيّة فرد آخر مقابل. فقد يحرّم فرد على نفسه الإنتحار، أو تحتجب امرأة، أو يترهبن قسّ بدعوة الدين، و لهم في ذلك كامل حرّيّتهم، في المقابل الذي ينتحّر فيه آخرًا، و تسفر امرأة، و يقضي رجل أعمال ليله و نهاره في جمع المال، و لكلّ منهم في ذلك كامل حرّيّته أيضًا.
و أنا لا أعتقد أنّ هناك أيّ دستور دينيّ في العالم يسمح بالحرّيّات الفرديّة لكلّ أفراد المجتمع، و عليه فإنّ أيّة دستور دينيّ هو معارض تمامًا و مناقض نفضًا بيّنًا لحرّيّة الفرد.

الحرّيّات الدينيّة حول العالم

     في نهاية سلسلة المقالات هذه، لا يسعني إلّا أن أعرِّف الحرّيّة الفرديّة كما أراها، و وفقًا لما سبق على مدار ثلاثة أجزاء؛ الحرّيّة الفرديّة هي ممارسة الفرد البالغ العاقل لإرادته الشخصيّة طواعيًّة، بلا عنف أو قسر، و هي حقّ الفرد البالغ العاقل في الحياة، و التملّك الخاصّ لإنتاجه الماديّ و المعنويّ، بلا عبوديّة أو اعتداء على حقوقه الفرديّة من قِبل الأفراد الآخرين، و لا استعباده أو اعتدائه على الحقوق الفرديّة للأفراد الأخرى، تحت غطاء قانون واحد يساوي بين الأفراد البالغين العقلاء جميعًا.
لا أعتقد أنّ كثيرين يرفضون المفهوم السابق، لأنّ رفض أيّ فرد لما سبق، أو انتهاكه لحقوق فرد آخر، تحمل بين طيّاتها السماح لأفراد أخرى بإنكار ما سبق أو بالإعتداء على حقوقه، و سبق و ذكرت بأنّ الحرّيّة الفرديّة هي غير قابلة للإستفتاء، و لذا فإنّ ما يطالب به أيّ فرد حرّ هو الآتي: قانون رادع لعقاب أيّ فرد يقوم بانتهاك حرّيّة فرد آخر تحت أيّ مسمّى أو دعوى كان هذا الإعتداء.
و لذا، فإنّ لأيّ فرد مشروعيّة تامّة في ممارسة ما يشاء، و ألّا يقبل بأيّة مساومة حول حقوقه الفرديّة، و إن منعه مجتمعًا أو قانونًا أو دينًا، بغير إرادته، فله أن ينتزع حقّه مباشرةً من أيّة من ثلاثيّتهما، و إن لم يستطع مباشرةً فله الحقّ الكامل في الإلتفاف حول أيّة من ثلاثيّتهما لنيل حقّه من الحرّيّة، و لكن أن يرضى صاغرًا بحدود أيّ منهم هو العبوديّة في ذاتها، و حتى إن رضى طواعيًّة بحدّ أيّ منهم لحريته الفرديّة، فهو لن يغيّر شيئًا من كونه عبدًا و ليس حرًّا، فالعبد لن يضفي على صفته شيئًا إن أدرك عبوديّته أو لا.
 إيمانًا بالفرد، و بحريّاته اللامقيّدة أؤمن بما سبق.

* Milton Friedman, Capitalism and Freedom, Chapter IX; Occupational Licensure, page 146, Chicago and London: University of Chicago Press, 1982.

**Ayn Rand, The Ayn Rand Column, Textbook of Americanism, page 83, Ayn Rand® Institute (ARI); http://aynrandlexicon.com/  

*** Ayn Rand, The Virtue of Selfishness, Collectivized ‘Rights, page 104, Ayn Rand® Institute (ARI); http://aynrandlexicon.com/

****Ayn Rand, The Virtue of Selfishness, Man’s Rights, Page 97, Ayn Rand® Institute (ARI); http://aynrandlexicon.com/

الصور ذات مصدر مفتوح، و قابلة للتعديل و إعادة النشر.

لقراءة الجزء الثاني من "الحرّيّات الفرديّة؛" إضغط هنا!
لقراءة الجزء الأوّل من "الحرّيّات الفرديّة؛" إضغط هنا!
                                                                         أحمد زيدان

Advertisements
هذا المنشور نشر في اقتصاد سياسي. حفظ الرابط الثابت.

7 Responses to الحرّيّات الفرديّة 3

  1. Unknown كتب:

    لا يسعني سوي الضحك مما قرات … انا لا اسخر منك فلك مطلق "الحرية " ان تعبر عن رايك و لي مطلق الحرية ان اضحك 🙂 ….المهممفهوم الحرية معروف للطفل الصغير و لا يحتاج لك ان تعيد تعريفه …. كل ماهنالك انك تريد الحرية الفاسدة البعيدة عن الدين و التي يرعاها تفكيركم الليبرالي العجيييييييييب ….و تريد ان تقنع بها من لا عقل له _ و قد تجد الكثير منهم في نطاق التفكير الليبرالي الذي يحجب العقل و يلتف وراء الدين _ مستخدما لغة جميلة و اسلوبا سلسا براقا خادعا لا يرقي محتواه لمدي براعة الاسلوب و سلاسته و عذوية فلسفته المضللة ….. صديقي الليبرالي دعني اوضح لك ما هي الحرية السليمة و التي هي مطلب الجميع المؤمن منهم و الكافر و الليبرالي …. الحرية ,,,,(( لا ضرر و لا ضرار)) …. كلمتان جامعتان …… لكل فرد ان يفعل ما يريد بشرط الا يفعل ما يجلب عليه او علي اي فرد اخر الضرر ….( مع الاخذ في الاعتبار ان لدي كل فرد من الحرية ما يجعله يضر بنفسه(كالانتحار مثلا) _و لكن لا عاقل يريد الضرر لنفسه) ……… تريدها مقننة …. و هذا فعلا ما وضعت القوانين من اجله ….لتكفل الامن و الامان و الحرية للجميع ….. لا اعتراض علي هذا الجزء بالنسبة للدين … مع اخذ الدين الاسلامي كاكبر مثال ….. فقد كفل للجميع الاختيار بل في اختيار الدين نفسه … " لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر و ما تشائون الا ان يشاء الله ……. و الانسان له حرية الاختيار ايضا …اما ان يفعل شرا او يفعل خيرا …..: "انا هديناه السبيل اما شاكرا و اما كفورا" اذا كفلت للانسان حريته … و لكن بشروط ….الا يضر باحد … و الا يضر بنفسه ( و هذا ما يفعله اي عاقل ) …..نعود و نسال لما وضعت القوانين …. فقبل ان توضع كانت قمة الحرية قائمة …. فلماذا وضعت ؟؟؟ لانها كانت حرية فاسدة او حرية اخلت بالشروط السابق ذكرها .. فكان لابد ان توضع هذه القوانين لتكفل لكل امرء حريته ….لا اظن انك معترض علي هذا الكلام فهو ليس مختلف عما قلته انت بنفسك …اذا ناتي لشيء اخر و ساكتفي بمثال مما قلته من امثلة فلا يوجد قانون يجرم شرب الخمر علي الاقل في المجتمعات الغربية … و لكن حرمه الدين الاسلامي …. و لذا لا نشرب الخمر و لكن مازال الغرب يشربه ؟؟؟ ما الهدف من هذا الكلام ؟؟؟ الهدف … انه الان _ و بما انك طبيب _ او باعتبار ما سيكون فتعلم ما يحدث من ضرر من شرب الخمر ..و هناك مصحات للعلاج من ادمان الخمر …… فهو له ضرر مادي و جسماني و اجتماعي لا يجهله اي امرء واع … فهذه هي الحكمة من تحريم الخمر …. لكل شيء حرمه الله حكمه …فلا يحرم الله علينا شيئا الا اذا كان يجلب لنا الضرر …و هذا الضرر الذي تنتبه اليه اليوم الدول العلمانية الكافرة و تحاول تجنبه …..و اما راقصة الاستربتيز هههههههههههه ……..لا تعليق …. فاعتقد انها تخجل ان تفعل ذلك بجوار مصلين و ان كانت راقصة استربتيز … فلها عقل علي ما اعتقد ….:)و اما ان من يقتل لا يجب تجريمه فانت تناقض نفسك تقول انه لابد من قانون يحمي حرية الاشخاص و تتكلم علي ان يسجن و لا يقتل القاتل ؟؟؟؟ انه لم ينتهك حرية فرد لقد انتهك حياته … و من العدل ان يقتل فالعين بالعين …و لكن ما الضرر في نظريتك ؟؟؟ انه قوة منتجة … اذا حسبناها هكذا فيجب عليه ان يضاعف انتاجه فقد فقد المجتمع بسببه فردا منتجا اخر  … حسنا بغض النظر عن هذه النقطة … حسنا لم نقتله …و هو مسجون الان ( القاتل) اذا لن يتورع احد ان يقتل شخصا اخر يكرهه فهو لن يقتل مهما فعل … فلعله قتل 1000 و مع ذلك لن يقتل فكيف يضاعف قوته الانتاجية بهذا المقدار ؟؟؟؟!!!!…. ما اروعها من حرية … حرية المجرمين و المنحرفين و العلمانيين ….هناك عقل و هناك اخلاق و هناك دين اذا تركنا انفسنا لحريتنا الفاسدة و لاهواثنا لفسد الفرد و فسد المجتمع ككل {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} (71) سورة المؤمنون بسم الله الرحمن الرحيم أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (25) قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكَثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (26) وَلَلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرضِ وَيَومَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27) وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (30) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (31) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ (34) ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)

  2. Ahmed كتب:

    مرحبًامن غير ضحك يا فندم، حضرتك تعمل اللي حضرتك شايفه صحّ، و أنا كمان، و مفيش حاجة تجبرنا إحنا الإثنين إننا نعمل حاجة واحدة، سواء اللي أنا مقتنع بيه، أو سواء اللي انت مقتنع بيه.مظنّش إنّ ده يزعّل سيّادتك.تحيّاتي

  3. Mahmoud كتب:

    بسم الله الرحمن الرحيم : (أفرئيت من اتخذ الهه هواه و أضله الله على علم و ختم على سمعه و قلبه و جعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون. و قالوا ما هى إلا حياتنا الدنيا نموت و نحيا و ما يهلكنا إلا الدهر و ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون. و إذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بابائنا إن كنتم صادقين. قل الله يحيكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه و لكن أكثر الناس لا يعلمون.) صدق الله العظيم

  4. Ehab كتب:

    تعجبني نظرتك التي تحاول فيها الوصول الي المعنى الحقيقي للحرية الفرديةو كتبت لنا بتعب و جهد واضح الاجزاء الثلاثة و تطرقت انت الي الحرية في الدين في الجزء الاخير بلا توسع واضح و ذلك لعدم التدخل في جدال واسعكتبت عن الحرية الدينية من نظرة علمانية بحته دون التحيّز الى دين معيّن .. و ذلك لموضوعية المقال بالطبع أنا متحيّز للغاية للدين الإسلامي و تكمن الحرية عندي في الجملة "لكم حريتكم و لي حريتي طالما لا تؤذوني و لا أؤذيكم" 🙂 و لا اكثرتحياتي لكمثقف أنت للغاية و أستفدت جدا من مقالاتك تلككما اعجبني للغاية الصور الموضحة في المقالات الثلاثرائع انتتقديري لك

  5. Ahmed كتب:

    شكرًا جزيلًا لك عماد.:- )

  6. tamer كتب:

    Tamer Hitlerاهلا احمد..قريت كلامك عن الحرية والدين وموافقك تماما فى مفهوم الحرية بشكل عام لكن فى نقطة عاوز اوضحها..مفهوم الحرية اللى انت فرضة هنا هيكون مثالى لمجتمع يغلب على افرادة الاهتمام بامور الفكر والثقافة يعنى الصفوة شوف سهل اوى انك تخاطب غرائز الناس وصعب اوى انك تخاطب عقولهم ..فلو افترضنا ان فى فيلم بيعرض حياة مفكر واراؤة وفيلم تانى بيعرض ستربتيز شو تفتكر المشاهدة الاكتر هتكون لاية فيهم..العقول الكسلانة يلزمها التوجية ودة مش معناة فرض امر عليها ولكن فقط التوجية ودة فى مصلحة المجتمع ككل

  7. Ahmed كتب:

    شكرًا تامر لتعليقك…أختلف معك بشأن التوجيه؛ لأن ليس من شأن أحد أن "يحكم" بأنّ عقل آخر يحتاج للتوجيه و عقله هو لا يحتاج.من يحدد إذن أنّ عقلك نفسك يحتاج للتوجيه، أو أنّ عقلي أنا الذي يحتاج.و إن "حكمت" أنت فلن أقبل حكمك على أقلّ تقدير.الحرّيّة الفرديّة بلا أدنى تمييز أو توجيه أو تنظيم أو تقييد أو إجبار أو عنف هي ما أؤمن به.شكرًا لردّك.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s