حيوانات أيامنا 46

     ما أكثرهم! ما أكثر حيوانات أيامنا! كلّ يوم أقابل حيوانات جديدة، أعرف أدمغةً جديدةً، أشكّل أفكارًا جديدةً، أسطّر أحرفًا جديدةً، و أخلط ألوانًا جديدةً. هذا المخّ الحيوانيّ الذى أحويه امتلأ عن آخره، فقرّر التخلّص من كلّ شئ بطريقة أكثر حيوانيةً و أمانًا. فجاء إلى هنا و ملأ المدونة أصباغًا و أحبارًا، كلامًا من الماضي، و أسئلةً عن المستقبل.
عفوًا، لأوّل مرة سأتنازل عن الفصحى بعض الشئ، لأنّ التعبيرات الحيوانيّة لا تخلو من العاميّة، و لا شكّ.
من يريد طرح أيّة أسئلة، فليتفضل بمراسلة بريد الحيوانات الإلكترونيّ
:
hayawanat_ayamna@hotmail.com
و سأحتفظ بخصوصيّة الراسل، من أيّ جنس حيوانيّ كان. و سوف أردّ على الأسئلة تباعًا فى الأجزاء المتتالية من "حيوانات أيامنا."

1 – يسألني أحدهم، إنّها ليست بخصوص النظريّة، أو بسبب ميولك، و لكنّك فعلًا تعامل الفقراء باحتقار شديد؟!
– هذا ليس صحيحًا تمامًا، فقد أجلس مع طبقات أقلّ منّي ماديًّا بكلّ ودّ، و لكن يستحيل أن أصادق طبقات أقلّ منّي حضاريًا أو اجتماعيًّا.

2 – يسألني أحدهم، أنت مثقّف و بتكتب كلام حلو جدًا، و لكن إذا كنت أنا أفهمه فهمه بصعوبة، يبقى بقيّة الناس بيعملوا إيه؟
– في حلّين عند سيّادتك: إمّا أن تتعلّم الفصحى؟! أو أن تكتفي بحيوانات أيامنا!

3 – تسألني إحداهن، السيستانيّ رجل موفّق جدًا و هو من العلماء المبجّلين و المتنوّرين؟!
– مثل كلّ رجال الدين الإسلاميّ، التنوير يبطّن عقولهم و يحف فتواهم، بداية بقتل المرتدّين و مضاجعة الأطفال، نهاية بقتل ميكي ماوس، مرورًا ببول الرسول، و إرضاع الكبير، و ما خفي كان أعظم.

4 – يسألني أحدهم، لازم تفكّر في تأسيس فرع مصر للعيال العنصريين البيِض؛ لأنّك تنفع قائد لحركة مثل مصر الفتاة؟!
– و انت لازم تفكّر في تأسيس مركز مصر للعيال البيْض.

5 – يسألني أحدهم، أحيّيك لشجاعتك فى الإنضمام لـجروب ضد احتقار المثليين جنسيًّا، فهذه شجاعة عجز عنها الكثير من الحقوقيين؟!
– هذه ليست شجاعة منّي بقدر ما هي "خيبة" منهم.

6 – يسألني أحدهم، ماذا لو قام أحدهم باقتراح طبع "و لله الأمر من قبل و من بعد،" أسوة بـ”In God We Trust” المطبوعة على الدولار الأمريكيّ مع كونها دولة علمانيّة؟!
 يبقى نطبع على الجانب الآخر "شخرة مباركة."

7 – تسألني إحداهن، أتدعو لي في الصلاة أم لا؟!
– لا أظنّ أن هناك دعاءًا أقرب إلى المولى من دعاء الخلاص.

* حيوانات سابقة:
الجزء الخامس و الأربعون
الجزء الرابع و الأربعون

الجزء الثالث و الأربعون

                      أنا أؤمن بالرأسماليّة

* يجب على الدولة أن تراعي الإختلافات النسبيّة بين مواطنيها، و الولايات المتحدّة دولة علمانيّة تدرك هذا جيدًا، و ما لا يزال يطبع على ظهر ورقة الدولار هو كارثة بكل المقاييس. أنا أؤمن أنّ مساحة خالية ستحلّ هذا النزاع الأزليّ الدائر، و ليكتب كلّ شخص ما تمليه عليه قناعاته، فهناك أمريكيّ يؤمن بالله و آخر يؤمن ببينلوبي كروز.
الدين للفرد، و الدولار للجميع!

                                          أحمد زيدان

Advertisements
هذا المنشور نشر في حلال. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to حيوانات أيامنا 46

  1. noura كتب:

    مازالت اصاب بالانبهار والتوحد مع افكاركما زلت انت انت .. لم تسمح لثقافة القطيع وحيوانات ايامناان تحد من جرأتك او ان تغير من افكاركمازلت عقل كبير واعى يمشى على قدمينوالاهمانه عقل يملك قلبا يماثله حجما ان لم يزيددائما وابداقلمك وفكرك وانت من قبلهماكل اعجابىشرين

  2. Ahmed كتب:

    شكرًا جزيلًا شرين لمرورك و تعليقك…بقالك زمان…: )تحيّاتي من جنوب القاهرة

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s