الوصايا الرُبعُمائة: رسالة إلكترونية إلى فرانكلين زيدان

·        
بينما تستمتع أنت في أوجّ ليلة مترفة؛ تُضاجع فيها فتاتك
على ضوء الشموع، وتشرب من كأس بييتهوفين الطافحة، وتمارس عملية إدراك كنه الحياة، وتُبدع…
كن مستعدًا دائمًا لماس كهربائي كبير في الطابق الأول يشعل البناية كلها
.

 

·        
لا تعبأ كثيرًا بالغد… فقد تموت الليلة من فرط الشراب!

 

·        
جميلة هي حالة الكوكايين… ولكن ليس جميل هو الموت!

 

·        
عرّض نفسك لخوفك الأكبر حتى لا تهاب أي شيء بعد ذلك وتتحرر
من أوهامك! أنت حر الآن
!

 

·        
في المجتمع المحافظ… حافظ!

 

·        
في البيئات المتخلّفة والملوّثة اجتماعيًا والمشوهة أخلاقيًا…
الحل الأمثل للمتعة هو الجماعات السرية التحأرضية
.

 

·        
احتفظ بأفكارك لنفسك… ولا تساهم في إصلاح المجتمع أو القطيع
مهما كانت المُغريات
!

 

·        
لا تختلط كثيرًا بالشمس والناس! فكلاهما متطفّل.

 

·        
غلّق مدوّناتك وحساباتك الشخصية، في الواقع الحقيقي والافتراضي،
وأفكارك بالضّبة والمفتاح؛ لأنها غالبًا ما سوف تكون مضادة للقطيع. فبضاعتك ليست لكل
الناس
!

 

·        
اسكن في البرج العاجي الضخم على أطراف المدينة الكبيرة، ومترِس
الأبواب جميعًا، ولا تسمح لأحد بالدخول إلا بعد أن يصرّح للحرّاس بكلمة السر
.

 

·        
تفاعل فقط مع دائرة مغلقة لا يزيد قطرها عن أربعة أشخاص على
أكثر الأحوال، ولا تسمح لأي شخص مهما كان بالاقتراب أو التصوير أو باختراق هذه الدائرة،
إلا بعد أن تتفحّصه جيدًا بعينين ثاقبتين، ويبرز لك هويّته، ويصرّح لك بكلمة السر…
ويظل من الأفضل في النهاية ألا يدخل
!

 

·        
في دائرتك المغلقة، المحفوظة بالعقل وكلمة السر والمحفوفة
بالحرّاس والصحراء التي تفصلها عن الرعاع مسافة ألف كتاب، تعرّى
!

 

·        
الهروب خير من مواجهة مجهولة العواقب… فقد تجد ألف سببًا
لتبرير الهروب، ولكن لا يوجد سببًا واحدًا لتبرير الضعف
.

 

·        
حياة ممتعة لمدة خمسين عامًا، زاخرة بالنفس والإبداع والحب
والعمل والثقافة والموسيقى والرياضة، هي خير من شهرة تكتنفها العداوات والطفيليات
.

 

·        
التنويري الحذِر خير من التنويري الشجاع… وفي كل نور!

 

·        
إذا رأيت منكرًا… انغمس فيه!

 

·        
ابتعد عن رجال السياسة والدين، والمرشّحين لأن يكونوا أيّ
منهما
!

 

·        
صادق ذوي المال والنفوذ والسلطان… ولكن لا تتملّق لهم أو
تنافقهم
!

 

·        
لا تخسر علاقاتك بمن ضاجعتهن، ولو لمرة واحدة، مهما كانت
الظروف
!

 

·        
لا تحرر المتخلفين والمتدينين والرعاع والفقراء والقطيع….
اتركهم وشأنهم، واحرص كل الحرص ألا تتعرض لهم، فهم في ثورتهم مثل الثيران، لا يفرّقون
بين أخضر ويابس، أو إنسان وحيوان
.

 

·        
عدو عدوك صديقك… حتى يفنى عدوك!

 

·        
استأنس الشيوعيين واليساريين والتقدميين… واستوصي بهم خيرًا،
فالتحف الأثرية تعطي رونقًا للبيت العصري، والحيوانات الأليفة لا تعضّ ولا تضرّ
.

 

·        
إذا كانت التهديدات فردية، تجاهلها تمامًا… أمّا إذا كانت
جحافل مصابة بجنون البقر، امتصّها كإسفنجة، ولا تكن صلبًا كعامود، فانفضّوا من حولك…
وما بين هذه وتلك، حكّم عقلك
.

 

·        
لا تنفّذ أيّ من هذه التعليمات أعلاه إلا إذا كنت من سكان
الشرق الأوسط الكبير! ومن الأفضل ألا تتبع أي من هذه الوصايا من الأساس! جرّب بنفسك
!

 

·        
وفي الختام، لا تنس أن تقرأ رسالتي التي سطّرتها لأختك الكبرى نيرڤانا في العام الماضي عندما فازت بلقب ويمبلِدون! طابت ليلتك
!

أحمد زيدان                                                                                                                  

Advertisements
هذا المنشور نشر في قلة أدب. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s