مُعلِّمةُ الكيمياء


استيقظت اليوم على رائحة شواء فرخة
في الطابق الثالث والعشرين
.

 

 

وفي الأخبار: صفّ مروري شماليّ الصين
يقدّر بثلاثة وعشرين كيلومترًا،

 

 

وستيفان هوكينج يُعلن تبرُّأه من الدين،

 

 

ومباحثات السلام تُستأنفُ في شرم الشيخ،

 

 

والذكرى التاسعة لأيلول الأسود تحاصرنا.

 

 

وعندما حلّ المساء… اشتقتُ إليكِ!

 

 

وذكرتُ مدرسةً بناها الهوى، وفصلٌ
له أنتمي

 

 

وحصّة التربية الرياضية… وكيف مارسنا
فيها الرياضة البريئة
!

 

 

ولهذا لم يُصب أيّ منّا حتى الآن بداء
البدانة أو الصلع أو النسيان
.

 

 

ومفرقٌ على النيل… كنت أسبر الأغوار
حتى أبلغه
.

 

 

وما أنا ببالغه!

 

 

فالتذكرة ثمنها ثلاثة جنيهات كي أراكِ،
بينما لا أملك إلا جنيهان وخمسة وسبعين قرشًا
.

 

 

أقفز من فوق الجدار المدرسي داخلًا…
بينما كل الطلبة يقفزون في الاتجاه المعاكس
.

 

 

عكس التيّار!

 

 

كمؤمن قصد المعبد، بينما الكل معرضين.

 

 

ولكن حبيبتي بالداخل.

 

 

انتظر! لا تُغلق بوابة الزنزانة، سيدي
الدركي
!

 

 

فسجِلّي عامرُ بالسوابق… ولا أطمع
سوى في حبس مؤبد في غيهب الأحياء
.

 

 

ثلاثة وعشرون كروموزومًا يرنونَ إليك
بضراوة ليّنة
.

 

 

ألم تعلّمينِ في مكتبة الدور أن ثلاثة
وعشرين عِقدٌ يتوسّط الأعداد الأوليّة؟
!

 

 

وأن العدد الذريّ للڤاناديوم لا يساوي
إلا ثلاثة وعشرين بالتمام؟

 

 

وأن الطفل الصّغير يعدّ حتى ثلاثة
وعشرين بلا خطأ؟

 

 

وأننا لا نحلم سوى بثلاثة وعشرين عامًا
آخرين نتشارك الفراش والحُلُم؟

 

 

ودرَسْنا أيضًا كيف يَحيى الجنين عبر
جسرٍ مكتظّ يربط بين طالبين في كليتي الحب يدرُسا التشريح على شموع الذكريات
!

 

 

لقد كنت متميّزًا في علم الأنسجة؛
لأنك خليّتي
!

 

 

وما الكيميا، مقارنةً بنجواكِ، إلا
علمٌ متأخرٌ من سنى القرون الوسطى
.

 

 

لقد أهملت دروسي وسقطت في الامتحان
المؤدي لأي تقاطع يفضي لأي منزل لا يلفّه عبير رائحتها
.

 

 

قُبلة الجزيرةِ؟ أم قِبلةُ صلاتي؟

 

 

كم مرة بلغنا المقهي البنّي خصيصًا
كي نحتسي الشوكولاتة الساخنة في ليالي الشتاء الدافئة؟

 

 

وفيروز تصدح في الطرقات، رجعت الشّتوية.

 

 

يقولون حفلًا على الهواء يرجع للعام
سبعة وثمانين
.

 

 

حفلٌ ممتدٌ على مدار ثلاثة وعشرين
عامًا يشدو بحرفين – يفيدان اسم الشُرب والكفاية
.

 

 

العطشُ كافر… وقد عشت رمضان طويلًا
بعيدًا بعيدًا في غربة قاتلة
.

 

 

وفي المباراة المرتقبة، لم يسجّل الهدف
إلا صاحب القميص الأحمر رقم ثلاثة وعشرين
.

 

 

والسّاعة تدقّ الثالثة والعشرين من
ليل السّادس من سپتمبر بتوقيت الرّغبة
!

 

 

منذ ثلاثة وعشرين يومًا: كنا على موعدِ
عشاءٍ مع النورس الشمالي بصحبةِ صديقتكِ داليا
.

 

 

لغز الرقم ثلاثة وعشرين؟ كيف تستطيعين
تشتيت انتباه أصابعي عن التهام أصابعك في كل مرة ننصت فيها سويًا لصوت البحر من الغرفة
التي تفصلها ثلاث وعشرون ياردة عن الجنة
.

 

 

والرمال شاهدة… وياسمين حمدان…
ونبيذ العنب… وطفلان يراقبانا عن كثب
!

 

 

وثلاث وعشرون إشكالية رياضية عرضها
ديڤيد هيلبرت في المؤتمر الدولي لعلماء الرياضيات في پاريس في بدايات القرن الماضي
.

 

 

هل بحثت في ويكيپِديا عن هويتي؟!

 

 

أنا جملة من ثلاثة وعشرين حرفًا:

 

 

 1:23
أن الميَّ راعٍ فلا يعوزني شيئًا
!

 

أحمد زيدان

Advertisements
هذا المنشور نشر في سوريالية. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s