كيف تكسب مليون متابع على تويتر؟ (وتخسر نفسك)

صفحة عادل على تويتر“إعدادي هندسة القاهرة. أهوى الموسيقى والكتب. صفحة حرة للتعبير عن الآراء الشخصية والحقائق العلمية. ماليش في القلش ولا المجاملات. المجد للثابتين على المبادئ. +18”

كانت هذه هي سيرة عادل ميمون الطموح وصاحب الرأي عندما انضم لموقع تويتر ضمن طليعة المغردين في شهر مارس 2008. التحق عادل في السنة التالية بقسم الميكانيكا. وأكد مرارًا في اجتماعات “توييت آپ” أنه يعبر عن آرائه بحرية، سواء عجبت المتابعين أو لا. وكان منفتحًا يغرد عن أدق تفاصيل الدعة واللهو، وكان معروفًا بين أوساط المدونين بمواقفه الحاسمة رغم حداثة سنّه، مما حدا البعض لتلقيبه بـ”ميزان العقل”.

ولمّا استضافته إحدى القنوات الفضائية أثناء ثورة 25 يناير للدلو بآرائه، أصرّ على أن تُعرض على الشاشة جملة “للمزيد، تابعوا @maimoon90 على تويتر”. وتكلم في البرنامج بجدية، وردد جملة “أنا قلت كده على تويتر” أكثر من مرة على مدار الحلقة.

وقرر عادل منذ سنتين أو أقل عدم الخوض في حياته الشخصية على تويتر “حفاظًا على صورته العامة”. وبعد خمس سنين من نشاطه على الموقع، صار يتابعه أكثر من مائة ألف شخص. وعُرف عنه متابعته لحسابات “فولوباك” ومحطات زيادة المتابعين، واستخدامه المفرط للهاشتاجات الرائجة، سواء كان لها علاقة بمحتوى تغريداته أو لا. وكان يراقب صفحته على موقع “أنفولورز.مي” باستمرار، وحالما لاحظ نزيف المتابعين الإسلاميين، اضطر للاعتدال قليلًا عن مهاجمة الرئيس الإسلامي المنتخب حديثًا، وغيّر أيضًا جملة “أهوى الموسيقى والكتب” إلى “أعشق تجويد القرآن الكريم وسماع الأناشيد” لزيادة الاحتياط.

وبعدما أضاف اسم شركته العالمية التي التحق بها مؤخرًا لسيرته مع جملة “آرائي لا تعبر عن المؤسسة التي أعمل بها” ، لم يجد عادل بُدًا من إزالة جملة “صفحة حرة للتعبير عن الآراء الشخصية والحقائق العلمية”. وعقّب أحد الصحافيين في مقالة على صحيفة المصري اليوم مازحًا، “في الآونة الأخيرة، أصبحت آراء عادل لا تعبر حتى عن نفسه، واستحال ميزان العقل لراكب الريح”.

وعندما أراد عادل إضافة حساب زوجته لسيرته على تويتر، أزال “+18″، وعندما رغب في الزهو بعضويته الجديدة في لجنة الحزب العليا، مسح جملة “المجد للثابتين على المبادئ”.

والتزم عادل الصمت تجاه 30 يونيو 2013 كي لا يخسر أي متابع من الجانبين، وعندما ناوئه أحدهم بسؤال مباشر عن موقفه، رد سريعًا في تغريدة، أعيد تغريدها 129 مرة، “هذه الصفحة ليست لإبداء الآراء الشخصية”. وأمسى مكان عادل الجغرافي مجهولًا.

الدرس المستفاد: لا تتابع عادل على تويتر!

Advertisements
هذا المنشور نشر في عبثيات. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s