عن زيوت التشحيم الاجتماعية وطعم كُس لانا ديل راي

lana

منذ ساعتين، كنت منهمكًا في كتابة مقالة “جادة” عن المواقع الإباحية، وابتغيت جوجل راجيًا إلهامًا لترجمة عربية بليغة، فكانت إجابة هذا الوغد هي “زيوت التشحيم الاجتماعية”. وبيد أن اللفظة لا تعني أي شيء محدد بالعربية، فهي تفي ببعض غرض هذه التدوينة على أي حال.

الفن في العالم الغربي أكثر جرأة، فلانا ديل راي، ابنة نويورك الشاردة، تقول بكل بساطة إن “طعم كسها مثل الپيپسي كولا“.

فانتازيا المشروبات الغازية

فانتازيا المشروبات الغازية

ولكن قد تكون الأغنية برمّتها حركة ترويجية من شركة الكولا، خصوصًا وأن الأسطوانة الأولى من ألبوم “Born to Die – The Paradise Edition” تحتوي على أغنية “دايت ماونتن دو“، وهو المشروب المملوك لپيپسيكو كذلك.

ولو أن لانا تعطي بصوتها الدافئ بُعدًا مغايرًا لمشروب الكولا عمومًا، لا يملك المرء إلا تخيّل فقاعات الپيپسي المكربنة في هذه اللحظة. وإذا كانت الأغنية ترويجية بالفعل، فنكون قد وصلنا لنهاية الحضارة، أو على الأقل وصلنا لاستراحة قصيرة، وحاليًا نحن جالسون مفرشَخو الساقين ممسكين بقطعة پيتزا في يد وزجاجة پيپسي كولا عائلية في اليد الأخرى بينما نشاهد فاصلًا إعلانيًا.

تستلهم لانا ديل راي، التي تحتفل بعيد ميلادها الثامن والعشرين غدًا، أغانيها من أمكنة عدة، وخصوصًا نويورك سيتي وموسيقى الستينيات والسبعينيات والحلم الأميركي. لاحظ تأثر موسيقى لانا ديل راي بـموسيقى بينك فلويك.

قد تكون هذه المقالة عن لا شيء محدد، وبذلك تكون “مومس مرور”، ولكن هذا أصبح أمرًا معتادًا هذه الأيام. وقد مارست في الماضي هواية “بغاء المرور” عن قصد وغير قصد، ولكني أدّعي أنّي الآن أكثر نضوجًا وشجاعة أن أعترف بممارستي للبغاء وشربي للكحول ومشاهدتي للبورنو بكثرة، وهي كلها ممارسات هيدونية تعطيني شعورًا لحظيًا بالانتشاء، وقد نقول أنها مجتمعة “زيوت تشحيم اجتماعية” لا بد منها.

لا أستطيع كذلك أن أقول أنه كان يتوجب عليّ أن أبلغ أكثر مما بلغت كي لا أخادع نفسي وأخادعكم/ن، ولكن الوقت الذي استغرقته مفرشخًا ساقيّ وممارسًا للهيدونية، أو التشحيم الاجتماعي، كان من الممكن أن أستثمره بركوب أوتوبيس كبير يوصلني لمحطة أفضل. كان من الممكن مثلًا أن أرتاد موقع “أمتراك” وأحجز تذكرة قطار من نوجرزي لواشنطن بزنس كلاس بدلًا من إيكونومي، ولكن هذا هو الحال، وأنا لست راضيًا تمامًا، ولكني لست غير راضيًا كذلك.

أفكر أحيانًا أن مرتادي البزنس كلاس ليسوا بالضرورة سعيدين، وهم لم يستفرغوا في محطة نويورك پنسلڤانيا من قبل مثلًا، ولم يجروا عرايا على البحر ولم يمارسوا الحب بين شواطئه، وهم بالتالي لم يستمتعوا بحيواتهم بقدر ما استمتعت، وهي تسوية مرضية تعطيني بعض الشعور بالمواساة.

زبر باري جيمس أونيل

زبر باري جيمس أونيل

لو قابلت لانا ديل راي، لن أسألها إذا كانت ستسمح لي بشُرب الپيپسي كولا أم لا، بل ولن أسألها كذلك إذا كانت الأغنية ترويجية أم لا، بل سأسألها عن طعم زبر صديقها.. فهل هو حليب نيدو بودرة مثلًا؟

Advertisements
هذا المنشور نشر في PowerBlog. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s