أودُ لو أمسُّ “أحكامَ القضاء”

عطّ هو مع “أحكام القضاء” في سينما أوديون بعد فيلم “تيتانيك”، وبعد نهائي كأس جامعة القاهرة في مدرج طب قصر العيني المطل على ملعب الكرة ومتحف محمد علي، وفي سنتر الياسمين بشارع الملك عبد العزيز آل سعود بعد رحيل الموظفين.

كان يدّعي حب “أحكام القضاء”، وأحبته “أحكام القضاء” حبًا صادقًا، وظلا على علاقة حميمة أثناء نصف فترة دراستهما، حيث كان طالبًا يافعًا بالكلية الحربية، وكانت هي تدرس القانون في جامعة القاهرة. تعلّقت به “أحكام القضاء”، ولكن دائمًا ما سخر منها أصدقاؤه لسمنتها.

عيّنه شيخ الزاوية خطيبًا للجمعة لما رآه فيه من ورع، ولكن سرعان ما استولى على زوايا الحارة، بل ومدّ سطوته لمسجد الباشا وصلاح الدين وجامع عمرو بن العاص، وقتل المصلين.

تمتع مع، وفي ظل، “أحكام القضاء” لمدة 11 شهرًا، ثم تزوج بأخرى، عجوز حَجَر عليها زوجها ورحل، فكوّش على أموالها وأمواله.

ارتضت “أحكام القضاء” بوضعها المهين، بل ودافعت عن حقه في الزواج بأربع. وبعد أن رمى بها في محبس حارة السكر والليمون وعيّن لحراستها “العزول”، حاول المواسين أن يقتربوا منها، فسُجن منهم من سُجن، وعُذب من عُذب، وقُتل من قُتل.

وصرّحت “أحكام القضاء” أنها سعيدة بوضعها الحالي، وهي لا تفكر سوى في مستقبل أبنائها كونها حاملًا.

تهافت المحبين لرؤية “أحكام القضاء” في محبسها بلا أمل، وأعرب البعض عن اعتراضهم على معاملتها بهذه الطريقة غير الآدمية، والبعض الآخر عن امتعاضهم من الوضع برمّته، وتمنى بعض المتفائلين انتشالها من غفلتها، فأعلن هو في الراديو أن “أحكام القضاء” ملك يمينه، وهو لن يسمح، أو يتهاون، بمصير من “تسوّل له نفسه بالتعليق عليها أو المساس بها” كونها “نور عيونه”.

لم يكتف هو باستلاب “أحكام القضاء”، التي لم تكمل دراستها، من أهلها، بل قتلها وعلّق رقبتها على كوبري قصر النيل. وألبس زوجته الجديدة فستان “أحكام القضاء”، وسيّسها، وغيّر اسمها، فصارت “أحكام القضاء” مسخًا لا يدري أحد حقيقته.

وعندما سُئلت “أحكام القضاء الجديدة” عن رأيها في حتف سابقتها، قالت إنه لا رأي لها بعد قرار زوجها، خصوصًا أثناء هذه الظروف العصيبة التي تمرّ بها البلاد، مضيفة أنه “الزوج الشرعي لأحكام القضاء”.

اشترى دراجة وأحرق كل دراجات الحي واعتقل كل أصحاب ورش الدراجات، ثم طالب أهالي المنيل بارتياد أعمالهم سيرًا على الأقدام لتوفير ثمن تصليح الدراجات القديمة.

وقبل وصوله بصحبة السيدة الأولى، “أحكام القضاء الجديدة”، لإلقاء كلمة مقتضبة بمناسبة تخرج دفعة جديدة من الأعراص، زحفت مظاهرات عارمة، لم يشهدها حي المنيل من قبل، بمشاركة أهالي المنيل جميعهم وحتى عصابات المنيل القديم، مرددين: “كسمّك على كسمّ أحكام القضاء.”

Advertisements
هذا المنشور نشر في أخبار وملاحظات سياسية. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s