رُهابُ صيدِ الأسماك

أقامرُ على وضعٍ حالٍ،

وأغامرُ مع سبقِ الإصرارِ والترصّد،

وأسافرُ حتى حدِّ الترخّص،

وأحتجزُ الشهوةَ احتياطيًا خلف القضبان لأطول مُدة يسمحُ بها دستوري،

ومحضُ ادعائي شرهٌ بلا حدود.

 

واللحظةُ الراهنةُ…

أعمدُ خطفَها وارتهانَها لحين تبادلِها مع الصُدفة،

وتعديلَ المادةِ لتأبيدِها حتى طلوعِ صاحبتها،

وتحريرَ ظهرِهما وتقريرَ مصيرَهما،

والاستجابةَ لنغمِهما،

والتشهُّد بأسطورتهما،

ونحتَ تمثالٍ تخليدًا لذكراهما،

وتثبيتَ مصدرِ فعلِ مَرَحَ،

واستراقَ لذّةِ طعامِ البحر،

واستنشاقَ غازِ الضحِك،

ومعانقةَ لزوجةِ الملهى،

وملاطفةَ عنقِ الزجاجة،

وتيسيرَ الوصولِ للحاجة،

وامتصاصَ عَرقِ العنب،

واعتكافَ مجلسِ الخمر،

وتدخينَ وسواسي،

وشواءَ مخاوفي حتى الخدر،

ومحازاةَ الشاطئ خشيةَ الغرق،

ومغازلةَ النشوة،

والتأهبَ لانتشالِ الرعشةَ،

والتسبيحَ بمجدِ الجمال،

وتمجيدَ إلهِ الصيد،

والتهامَ البهجةِ بسكينٍ من عاجِ،

والاحتراقَ أرقًا،

وحقنَ النهمِ حتى آخرِ قطرةِ دم،

وتصديرَ أحزاني بغاية النسيان،

وتحميضَ الآني بغيةَ تعليبَه،

وحفظَ الفيلمَ عن ظهرِ قلب لإعادة تدويره في عقلي بلا نهاية،

واعتلاءَ منصّة شهادةِ السعادة حتى طلوع الصباح.

 

أدّعى حرصيَ على بيئةِ المتعة ونزاهةِ اللعبة،

ولكن لا مانع من خلخلة قواعدِها نُصرة لحبيباتي،

وسرقتَهن من العالم،

وحفظَهُنّ في غُرَفي تحت درجة حرارة مناسبة.

 

أشتهيَ طيورًا زرقاء وأسماكًا حمراء،

وأشعارًا بلغاتٍ ماتت من فرطِ اللامبالاة،

وغنجَ حسناواتٍ ثملات أُعمّدُهن بغرضِ الخلاص،

ولكن الرُهابَ حليفي الأزلي.

حديقةُ الأمل

حديقةُ الأمل — بروكلين

Advertisements
هذا المنشور نشر في PowerBlog. حفظ الرابط الثابت.

رُوُح

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s